تشهد مدينة أكادير، عاصمة سوس، تحولاً نوعياً في عرضها السياحي مع دخول الحافلات السياحية المكشوفة حيز الخدمة لأول مرة.
وتأتي هذه الخطوة لتعزز مكانة “مدينة الانبعاث” كواحدة من أبرز الوجهات التي تمنح زوارها تجربة استكشافية بانورامية تجمع بين عبق التاريخ وتطور التنمية الحضرية.
اكتشف أكادير من “الطابق الثاني”: مسارات تشمل 34 محطة
انطلقت الخدمة حالياً بحافلتين من طابقين تم استقدامهما من فرنسا كدعامة أولى لمشروع ضخم سيتعزز بـ 5 حافلات إضافية مخصصة للمدينة قبل نهاية العام الجاري. صممت هذه الرحلات لتربط بين أهم معالم الجذب السياحي، حيث يمر المسار عبر 34 نقطة استراتيجية تشمل: أكادير أوفلا: للاستمتاع بإطلالة تاريخية شامخة، و مارينا أكادير: حيث تلتقي الفخامة بجمال المحيط، و لاميدينا: لاكتشاف الهندسة المعمارية والروح الثقافية للمنطقة.
ولإضفاء مزيد من السحر على الرحلة، من المقرر توسيع الخطوط لتصل إلى الوجهات الشاطئية الشهيرة مثل أورير، تمراغت، وتغازوت، مما يتيح للسياح الاستمتاع بالمناظر البحرية الخلابة على طول الخط الساحلي.
أسعار الرحلات: رفاهية في متناول الجميع
تم تحديد تعرفة الركوب لتناسب مختلف الفئات، مما يجعلها خياراً مثاليًا للعائلات والسياح:
_ للمواطنين المغاربة: 25 درهماً للأطفال و50 درهماً للبالغين.
_ للسياح الأجانب: 80 درهماً.
منظومة نقل متكاملة في “القلب النابض” لسوس
تأتي هذه الحافلات لتنضم إلى منظومة نقل سياحي وحضري هي الأكثر تنوعاً في المغرب. فإلى جانب الحافلات المكشوفة، تنفرد أكادير بوجود “التلفريك” الذي يربط المدينة بقصبة أكادير أوفلا، بالإضافة إلى العربات المجرورة التقليدية، وأسطول حافلات النقل الحضري الحديثة التي تعمل على مدار الساعة.
و تأتي هذه الديناميكية تماشياً مع برنامج التنمية الحضرية لأكادير (2020-2024)، الذي أطلقه الملك محمد السادس، بهدف تحديث البنية التحتية وتحويل المدينة إلى قطب اقتصادي وسياحي عالمي، قادر على استيعاب النمو الديموغرافي المتزايد والطلب السياحي المرتفع، خاصة مع احتضان المدينة لتظاهرات دولية كبرى مثل نهائيات كأس إفريقيا للأمم.
