تعيش ساكنة مدينة تطوان على وقع حالة من القلق والاستنكار، بعد أن كشفت التساقطات المطرية الأخيرة عن هشاشة مقبرة كدية السبع، حيث تسببت السيول القوية في انجراف عدد من القبور.
وحسب معطيات محلية، فقد أدى الارتفاع الكبير في منسوب المياه بالواد المحاذي للمقبرة إلى تآكل التربة وانهيار أجزاء من جنباتها، ما جعل بعض القبور مكشوفة ومعرضة للانجراف، الأمر الذي خلف صدمة نفسية قوية لدى الساكنة، خاصة ذوي الموتى.
وتزداد المخاوف من تفاقم الوضع في حال تسجيل تساقطات مطرية أكثر غزارة خلال الأيام المقبلة، خصوصا أن المقبرة شيدت بمحاذاة مجرى مائي دون اتخاذ إجراءات وقائية كافية، من قبيل بناء جدار عازل أو تدعيم التربة، ما جعلها عرضة مباشرة للفيضانات.
وأمام هذا الوضع، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم، مطالبين السلطات المحلية بالتدخل العاجل لحماية حرمة الموتى، سواء عبر تقوية ضفاف الواد وإقامة منشآت وقائية مستعجلة، أو نقل القبور المهددة إلى مكان آمن يستجيب لشروط السلامة.
وأثار الحادث تساؤلات جدية حول معايير اختيار مواقع المقابر، ومدى احترام الضوابط البيئية والهندسية، خاصة في المناطق المعرضة للفيضانات، معتبرين أن ما وقع يشكل مساسا بحرمة الموتى ويستدعي تدارك الاختلالات قبل وقوع كارثة أكبر.
