اشتكت ساكنة حي المصلى أموكاي، الواقع في قلب مدينة الدشيرة الجهادية، من التداعيات البيئية والصحية المقلقة الناتجة نشاط صباغة الشاحنات الكبيرة (الطولوري) داخل النسيج السكني للحي.
وأفاد عدد من السكان بأن أشغال صباغة الشاحنات تنجز بشكل يومي ولساعات متواصلة، ما يؤدي إلى صدور ضجيج مستمر بسبب تشغيل المعدات والآليات الثقيلة، إضافة إلى انتشار روائح نفاذة ناجمة عن استعمال الدهانات والمذيبات الكيميائية.
وأكد بعض القاطنين تسجيل حالات تهيج تنفسي واختناق، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة كالحساسية والربو، معبرين عن تخوفهم من تأثير التعرض المستمر لهذه المواد على المدى المتوسط والبعيد.
وتعتمد أنشطة صباغة المركبات الثقيلة على مواد تحتوي على مركبات كيميائية ومذيبات عضوية متطايرة، حيث يحذر مهتمون بالشأن الصحي والبيئي من تأثيرها السلبي على الجهاز التنفسي والجلد، كما أن سوء تخزين هذه المواد أو غياب شروط السلامة قد يرفع من مخاطر الحوادث العرضية، خاصة داخل المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وإضافة إلى الضرر الصحي، اشتكى السكان من احتلال الملك العمومي، حيث يتم ركن شاحنات كبيرة على جنبات الطريق لفترات متفاوتة، ما يؤدي إلى عرقلة حركة السير، فضلا عن تراكم مخلفات مرتبطة بأشغال الصباغة، من بقايا طلاء ونفايات مختلفة، الأمر الذي يؤثر على نظافة وجمالية الحي.
ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للأنشطة الحرفية داخل الأحياء الحضرية، كما أنه يولد شعورا بالقلق والتوتر لدى الأسر، ويؤثر سلبا على جودة الحياة.
وفي ظل هذه المعطيات، تطالب ساكنة حي المصلى أموكاي الجهات الوصية بفتح تحقيق حول نشاط صباغة الشاحنات الكبيرة بالمنطقة، والتعجيل بنقله إلى فضاءات مخصصة للأنشطة الصناعية والحرفية، مع تشديد المراقبة على استغلال الملك العام، بما يضمن احترام حق السكان في بيئة سليمة وآمنة.
