حقوقيون يعتصمون أمام سجن عـكاشة ويطالبون بالإفراج عن الشرطي الموقوف على خلفية واقعة وفاة الشاب عثمان
نظم حقوقيون من “المنتدى الوطني للحريات وحقوق الإنسان”، يوم أمس الخميس 5 ماي الجاري، وقفة تضامنية أمام السجن المحلي عين السبع “عكاشة”، للمطالبة بالإفراج عن الشرطي المعتقل على خلفية الحادث المروري الذي أودى بحياة سائق دراجة نارية وإصابة فتاتين كانتا برفقته بالدار البيضاء.
وطالبت الهيئات الحقوقية والمدنية التي شاركت في الوقفة بإطلاق سراح الشرطي، معتبرة أنه كان يقوم بواجبه المهني، كما أشارت إلى أن اعتقاله قد يؤثر على باقي زملائه، حيث سيسيطر هاجس الخوف على رجال الأمن خلال تدخلاتهم اليومية لفرض النظام وتطبيق القانون.
وفي ذات السياق، وجهت الفعاليات المشاركة في الوقفة نداء للنيابة العامة من أجل منح الشرطي السراح المؤقت إلى حين البث في هذه القضية.
هذا، وحمل المشاركون في الوقفة مسؤولية وفاة الشاب عثمان لمجلس مدينة الدار البيضاء وللجهات المعنية، باعتبار أنها تركت الحفرة التي سقط فيها عثمان دون ردمها.
يذكر أن قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، كان قد قرر متابعة الشرطي الدراجي المعني من أجل ارتكاب “جناية الإيذاء العمدي الناتج عنه القتل الخطأ دون نية إحداثه”، وايداعه سجن عكاشة بعد اجراء التحقيق الابتدائي.
وكان الشرطي الدراجي، التابع لولاية أمن البيضاء، قد حاول توقيف ثلاث دراجات نارية كانت تسير على مستوى شارع “نيس” بمنطقة أمن أنفا قبل أذان المغرب، بسبب شبهة عدم حمل خوذات الرأس وامتطاء إحدى الدراجات من طرف ثلاثة راكبين، غير أن هذا التدخل الشرطي لم يسر بالشكل المطلوب وانقلب إلى حادث مروع أودى بحياة السائق وتعرض الفتاتان لإصابات بليغة.
ودخلت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء على خط هذا الموضوع، حيث فتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات الحادث المذكور، وكذا تحديد مدى مسؤولية الدراجي في التسبب في وقوع هذه الحادثة.
وحسب ما جاء في بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، فإن الشرطة القضائية المكلفة بالبحث قامت بتفريغ مجموعة من المحتويات الرقمية انطلاقا من كاميرات المراقبة التي وثقت الحادث، فضلا عن تحصيل إفادات العديد من الشهود ممن عاينوا الواقعة.
وتبعا لذلك، تم إيداع الشرطي الدراجي تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث القضائي الذي قامت به المصلحة الولائية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل أن يقرر قاضي التحقيق إحالته على سجن عكاشة.

