اعتقال شخص هدد محاميا بالاختطاف والتصفية داخل محكمة طنجة

أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة طنجة بإيداع شخص رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بتهديد محامٍ بهيئة طنجة بالاختطاف والتصفية الجسدية داخل فضاء محكمة الاستئناف.

وتفجرت القضية عقب شكاية تقدم بها المحامي المعني، بعدما تعرض، وفق المعطيات الأولية، لاعتداء لفظي وتهديدات مباشرة أثناء مزاولته لمهامه المهنية، مباشرة بعد انتهاء جلسة قضائية مرتبطة بنزاع عائلي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الخلاف تطور بسرعة داخل فضاء المحكمة إلى مواجهة كلامية حادة، بعدما أبدى المشتبه فيه حالة غضب وتوتر بسبب مرافعة مرتبطة بالقضية المعروضة أمام القضاء، والتي تجمع أطرافها علاقة وانتماء مشتركا بمنطقة أنجرة ضواحي طنجة.

ووفق نفس المعطيات، فقد وجه المعني بالأمر عبارات سب وتهديد وُصفت بالخطيرة، تضمنت الوعيد بالاختطاف والاحتجاز والتصفية الجسدية، ما تسبب في حالة ارتباك وسط المتواجدين داخل المحكمة، قبل أن تتدخل عناصر شرطة المحكمة لاحتواء الوضع ومنع تفاقمه.

وأثارت الواقعة ردود فعل وسط عدد من المتابعين للشأن القضائي، بالنظر إلى حساسية فضاء المحكمة وارتباط الحادث بممارسة مهنية يفترض أن تتم في ظروف تحترم القانون وسلامة جميع الأطراف، خاصة المحامين الذين يزاولون مهامهم داخل المؤسسات القضائية.

وبعد تسجيل الشكاية، باشرت المصالح الأمنية تحرياتها لتحديد مكان المشتبه فيه، خصوصا بعدما اختفى عن الأنظار وتوقف عن التجاوب مع الاستدعاءات الأمنية، قبل أن تتمكن من توقيفه وإعادة تقديمه أمام العدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حقه.

وقررت النيابة العامة، بعد استكمال الأبحاث الأولية، إيداع المعني بالأمر رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار مواصلة التحقيقات وترتيب الآثار القانونية المرتبطة بالأفعال المنسوبة إليه.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول ضرورة حماية مختلف المتدخلين داخل منظومة العدالة، وضمان احترام حرمة المؤسسات القضائية، خاصة في ظل التوتر الذي قد يرافق بعض الملفات الأسرية أو الاجتماعية الحساسة.

كما تبرز الواقعة أهمية التدخل السريع لعناصر الأمن المكلفة بتأمين المحاكم، سواء لاحتواء النزاعات داخل الفضاء القضائي أو لحماية المهنيين والمرتفقين من أي سلوك قد يهدد سلامتهم أو يعرقل السير العادي للعدالة.

وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية، تبقى القضية معروضة أمام القضاء، باعتباره الجهة المخول لها قانونا تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات وفق المساطر المعمول بها.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله