تفكيك “وحدة رقمية” لقرصنة المكالمات الدولية و توقيف الثلاثيني المتورط

مجتمع

نجحت عناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة الناظور، يوم الثلاثاء 06 يناير الجاري، في وضع حد لنشاط إجرامي متطور يستهدف نظم المعالجة الآلية للمعطيات الرقمية، حيث أسفرت العملية عن توقيف شخص يبلغ من العمر 34 سنة، متلبساً بالتورط في قضايا القرصنة الدولية للمكالمات الهاتفية.

بدأت خيوط هذه القضية حينما تقدم الممثل القانوني لأحد الفاعلين الوطنيين في قطاع الاتصالات والإنترنت بشكاية رسمية، تفيد بوجود اختراقات تقنية لمنظومتهم. وعلى إثر ذلك، استنفرت مصالح الشرطة القضائية أجهزتها التقنية والميدانية، لتبدأ عملية رصد وتتبع دقيقة مكنت من تحديد هوية المشتبه فيه ومكان نشاطه.

هذا، وكشفت التحقيقات الأولية أن الموقوف كان يدير “مركزاً رقمياً” غير مرخص، يعتمد على تقنيات برمجية معقدة لاستقبال المكالمات الدولية وتحويلها إلى مكالمات وطنية. وتهدف هذه العملية الاحتيالية إلى استغلال الفارق المادي بين تسعيرة المكالمات العابرة للحدود والاتصالات المحلية، مما يتسبب في أضرار مالية جسيمة لشركات الاتصالات الوطنية ومساس مباشر بأمن شبكاتها.

وخلال عملية التفتيش التي أجريت داخل الشقة التي يستغلها المشتبه فيه، تم وضع اليد على ترسانة من المعدات الإلكترونية التي تشكل “غرفة عمليات” مصغرة؛ حيث تم حجز حاسوب محمول، وأجهزة تقنية متطورة، ودعامات معلوماتية متنوعة، بالإضافة إلى عدد كبير من شرائح الاتصال الهاتفي الوطنية التي كانت تُستخدم في عمليات التحويل الإجرامية.

وقد جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة. ويسعى البحث حالياً إلى الكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وتحديد ما إذا كان للمعني بالأمر شركاء آخرون يساهمون في هذه الجريمة الإلكترونية العابرة للحدود.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً