دقت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” ناقوس الخطر بشأن تزايد نشاط أسراب الجراد في جنوب ووسط المغرب، بما في ذلك جهة سوس ماسة، حيث رصدت تحركات للحشرات الكاملة وتكاثرها في أودية المنطقة، في ظل ظروف بيئية ملائمة ساهمت في انتشارها خلال الأسابيع الأخيرة.
وأفادت المنظمة، في نشرتها الأخيرة حول وضع الجراد الصحراوي، بأن بعض مجموعات الجراد وصلت إلى محيط مدينة أكادير، بعد أن تحركت شمالا عبر الساحل الأطلسي، كما سجل نشاط تكاثر الحشرات في عدد من المواقع، خاصة داخل أودية سوس ماسة.
وأوضحت النشرة أن تحسن الغطاء النباتي في عدة مناطق من الجنوب المغربي، نتيجة التساقطات الأخيرة، خلق ظروفا مناسبة لتغذية الجراد وتكاثره، وهو ما ساهم في انتشاره على امتداد الساحل الأطلسي وفي جبال الأطلس الصغير، إضافة إلى أودية درعة وبئر أنزران.
وأشارت المنظمة إلى أن شهر فبراير شهد استمرار التفشي في جنوب ووسط المغرب، حيث ازدادت أعداد الحشرات الكاملة غير الناضجة جنسيا في المناطق الصحراوية، بينما نضج بعضها وبدأ في التكاثر، كما تحركت مجموعات أخرى نحو الشمال، ووصلت بعض الأسراب إلى مناطق خارج المغرب، من بينها جزر الكناري وغرب الجزائر.
وحذرت المنظمة من أن شهر مارس قد يشهد استمرار الهجرة شمالا، مع احتمال حدوث موجة ثانية من الجراد الناضج والأسراب الصغيرة، خاصة في الأودية الزراعية بسوس ماسة ودرعة، كما يتوقع ظهور مجموعات جديدة من الحوريات، ما قد يزيد من خطر انتشار هذه الحشرة في حال لم تكثف عمليات المراقبة والمكافحة.
وأكدت النشرة أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف المسوحات الميدانية وعمليات التدخل الوقائي، للحد من انتشار الجراد وحماية المحاصيل الزراعية، خصوصا في المناطق الفلاحية التي تعتمد بشكل كبير على الإنتاج الزراعي.
وتجدر الإشارة إلى أن الفرق المتخصصة في مكافحة هذه الآفة بالمغرب قامت، خلال شهر فبراير المنصرم، بتدخلات همت 34 ألفا و537 هكتارا، منها 9400 هكتار تمت معالجتها باستعمال الوسائل الجوية، وهو ما يعكس حجم الجهود الميدانية المبذولة لمواجهة انتشار الجراد والحد من مخاطره المحتملة على الغطاء النباتي والإنتاج الفلاحي.


التعاليق (0)