شهدت المحكمة الابتدائية الزجرية بالرباط، زوال اليوم الخميس 29 يناير الجاري، تطورات جديدة في ملف المتابعين على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم أفريقيا. فقد قررت الهيئة القضائية تأجيل البت في قضية 18 مشجعاً سنغالياً ومواطناً جزائرياً إلى غاية جلسة 5 فبراير المقبل، وذلك بسبب شلل في مرفق القضاء ناتج عن توقف هيئات الدفاع عن العمل احتجاجاً على قانون المهنة.
ويتابع المتهمون في حالة اعتقال احتياطي بمجموعة من التهم الثقيلة التي تضعهم تحت طائلة القانون الجنائي، حيث تتوزع التهم بين ممارسة العنف والشغب داخل ملعب رياضي، وإتلاف تجهيزات عمومية، والاعتداء الجسدي على رجال الأمن أثناء مزاولة مهامهم. وتعود تفاصيل التوقيف إلى يوم الأحد 19 يناير، حينما تدخلت مصالح الأمن لضبط 19 شخصاً للاشتباه في تورطهم في تلك الأحداث الدامية.
وحسب مصادر قضائية مطلعة، فإن النيابة العامة أمرت بوضع المشجعين السنغاليين الـ18 رهن الحراسة النظرية بتهمة المشاركة المباشرة في أعمال الشغب، بينما يواجه المشجع الجزائري تهمة إضافية تتعلق بـ “التحريض على الشغب”.
وتعود شرارة الأحداث إلى اللحظات الأخيرة من المباراة النهائية التي جمعت المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، فبينما كانت السنغال متقدمة بهدف نظيف، تسبب احتجاج اللاعبين والمدرب على ركلة جزاء للمغرب في توتر الأجواء. وانتقل التوتر إلى المدرجات، حيث حاول قرابة ألف مشجع سنغالي اقتحام أرضية الملعب لقرابة ربع ساعة، مع رشق الميدان بالكراسي والمقذوفات، مما استدعى تدخلاً أمنياً حازماً للسيطرة على الفوضى التي تسببت في أضرار مادية وإصابات في صفوف المنظمين.
