شهدت السواحل الوسطى للمملكة استنفاراً تقنياً صباح اليوم الإثنين، عقب إعلان مندوبية الصيد البحري بأكادير عن تحذير شديد اللهجة يخص مهنيي البحر والبحارة.
التحذير ركز بشكل أساسي على تدهور مفاجئ في حالة البحر وسوء الأحوال الجوية المتوقعة على طول الشريط الساحلي الممتد بين مدينتي الصويرة وأكادير، وتحديداً في المنطقة البحرية الواقعة بين “كاب كانتان” و”كاب تافلني”.
وبحسب التفاصيل التقنية الواردة في الإعلان، فقد تم رفع مستوى اليقظة إلى الدرجة البرتقالية نتيجة توقعات بهبوب رياح جنوبية وجنوبية غربية قوية جداً. ومن المتوقع أن تتراوح سرعة هذه الرياح حول 8 درجات على سلم “بوفور”، مع تسجيل هبات متفرقة وعنيفة قد تصل سرعتها إلى 10 درجات، مما يشكل خطراً حقيقياً على استقرار القطع البحرية الصغيرة والمتوسطة.
وتمتد فترة الذروة لهذه التقلبات الجوية من الساعة السادسة صباحاً وحتى السابعة مساءً من يومه الإثنين. وأوضحت المندوبية أن هذه الظروف الصعبة ستؤثر بشكل مباشر على أمن وسلامة الملاحة البحرية، كما تزيد من مخاطر وقوع حوادث غرق أو اصطدام أثناء محاولة الصيد أو التنقل بين الموانئ، نظراً للاضطراب الشديد الذي ستشهده الأمواج في هذه الفترة الحساسة من فصل الربيع.
وفي استجابة فورية لهذه التوقعات، حثت السلطات البحرية كافة المهنيين على اتخاذ أقصى درجات الحيطة والالتزام التام بتعليمات السلامة. وتضمنت التوصيات ضرورة الامتناع عن الإبحار خلال فترة التحذير، وتأمين رسو القوارب والمعدات داخل الموانئ بشكل محكم، مع إعادة ضبط برامج الصيد لتتماشى مع التوقعات الجوية لضمان حماية الأرواح والممتلكات.
و تأتي هذه الخطوة الاستباقية في إطار جهود مندوبية الصيد البحري لتأمين السواحل المغربية وتقليل الخسائر البشرية والمادية التي غالباً ما تسببها العواصف المفاجئة، مؤكدة على أن سلامة البحارة تظل فوق كل اعتبار مهني أو تجاري.

التعاليق (0)