تتجه الأنظار نحو السواحل الشمالية للمملكة المغربية عقب صدور تقارير جوية “صادمة” استناداً إلى النموذج الأوروبي (ECMWF)، حيث كشفت خرائط الطقس عن وضع جوي غير مسبوق يهدد المناطق الشمالية بتراكمات مطرية قياسية قد تتجاوز 600 ملم خلال أسبوعين فقط، وهو رقم ينذر بضغوط هائلة على البنية التحتية والمناطق المنخفضة.
وتشير البيانات المحينة إلى أن مدن الشمال والريف، وبالأخص شفشاون والحسيمة والناظور، ستكون الأكثر عرضة لهذه التساقطات الغزيرة التي قد تبلغ 100 ملم في أقل من 24 ساعة. هذا التركيز المطرى الكثيف يرفع من احتمالية وقوع سيول جارفة وانهيارات أرضية، مما قد يؤدي إلى تعطيل حركة السير في المسالك الجبلية الوعرة وتضرر المنشآت القريبة من مجاري الأودية.
وفي ظل تأثر البلاد بسلسلة العواصف الأطلسية المتلاحقة، وعلى رأسها العاصفتان “فرانسيس” و”إنغريد”، تعيش جهة طنجة تطوان الحسيمة حالة من الاستنفار. ورغم أن هذه التساقطات تُصنف كـ “أمطار خير” ستنعش الفرشة المائية والسدود، إلا أن خطورتها تكمن في غزارتها الاستثنائية في وقت وجيز.
لذا، تشدد النشرات الإنذارية على ضرورة توخي المواطنين وأصحاب المركبات أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بتوجيهات السلطات لتجنب المخاطر الناجمة عن هذه التقلبات الجوية الحادة التي تضع وسط وشمال المملكة في قلب العاصفة.


التعاليق (0)