تحت سياج الأمان.. هكذا استبقت السلطات “سيناريو الفيضانات” بين الرباط والقصر الكبير

مجتمع

في ليلة اتسمت باليقظة العالية، لم يكن قرار إغلاق الطريق الرابطة بين الرباط والقصر الكبير مجرد إجراء مروري عابر، بل كان تجسيداً لسياسة “تصفير المخاطر” التي نهجتها السلطات المختصة ليلة الخميس الجمعة. هذا التحرك الميداني جاء كخطوة شطرنج استباقية في وجه تقلبات جوية تذرعت بالفيضانات لتهديد سلامة العابرين.

ولم يتوقف المشهد عند حدود الإسفلت المغلق، بل امتد ليشمل نبض البيوت في المناطق الهشة؛ حيث سارعت الفرق المختصة إلى تنفيذ عمليات إجلاء واسعة للساكنة، ونقلهم من مناطق التماس مع الخطر إلى مراكز إيواء آمنة. إنها معركة “كسب الوقت” التي تهدف في جوهرها إلى صون الأرواح قبل كل شيء، وتقليص حجم الخسائر التي قد تفرضها الطبيعة في لحظات هيجانها.

هذه الإجراءات، بتفاصيلها اللوجستية والميدانية، تعكس تحولاً جذرياً في المقاربة المحلية لإدارة الأزمات. فبدلاً من رد الفعل المتأخر، تحركت الآليات وتعبأت الأطقم في استنفار وقائي، واضعةً حماية المواطن وبنيته التحتية فوق أي اعتبار. إنها رسالة طمأنة مفادها أن الاستعداد هو السد المنيع الأول في وجه أي اضطرابات جوية محتملة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً