شهدت منطقة “أخليج” الاستراتيجية، الرابطة بين أيت ملول وتيكيوين بضواحي مدينة أكادير، ليلة أمس الإثنين المتزامنة مع ليلة القدر المباركة، حالة من الغليان والشعور بالقلق الشديد.
ويأتي هذا الاستياء عقب تكرار حادثة حرق العجلات المطاطية بشكل عشوائي، وهو الفعل الذي صنف كخرق بيئي جسيم يضرب في العمق سلامة المواطنين وحقهم في بيئة سليمة.
و بحسب مصادر أكادير 24، فقد تسببت هذه السلوكيات غير المسؤولة في تصاعد أدخنة سوداء كثيفة غطت سماء المنطقة بأكملها، حيث لم يقتصر أثرها على تلويث الفضاء العام فحسب، بل تحولت إلى خطر داهم يهدد الصحة العامة.
وقد عبر العديد من المواطنين في اتصال هاتفي مع أكادير 24 عن مخاوفهم من تفاقم حالات الأمراض التنفسية المزمنة، خاصة بالنسبة للمصابين بمرض الربو والأطفال والمسنين الذين وجدوا أنفسهم وسط حصار من الغازات السامة في ليلة كان من المفترض أن تنعم بالسكينة.
وأمام هذا الوضع البيئي المتأزم، رفع السكان المتضررون صرخة استغاثة ونداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والإقليمية بجهة سوس ماسة بخصوص التدخل الميداني الفوري لفتح تحقيق دقيق وشامل يكشف عن الجهات المتورطة في هذه الممارسات التخريبية التي تكررت في الآونة الأخيرة.
كما أجمع القاطنون المجاورون بالمنطقة على ضرورة تفعيل المساطر القانونية الزجرية في حق كل من يثبت تورطه في هذا العمل “الهمجي” المدمر للبيئة. وشدد المحتجون على أن حماية صحة المواطن وضمان سلامة المحيط البيئي مسؤولية مشتركة لا تقبل التهاون، مؤكدين على ضرورة تطبيق القانون بصرامة لردع العابثين بالأمن الصحي للمنطقة.


التعاليق (0)