في عملية أمنية وُصفت بالكبيرة والنوعية، تمكنت مصالح الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بأيت إعزة، تحت إشراف مباشر من قائد السرية، من توقيف أحد أخطر العناصر الإجرامية المبحوث عنها على مستوى المنطقة، وذلك بعد تحريات ميدانية دقيقة ومتابعة استخباراتية استمرت لفترة طويلة.
ويتعلق الأمر بالمسمى (ب.ل)، الذي كان يشكل موضوع عشرات برقيات البحث في قضايا الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، وظل لسنوات فاراً من العدالة، مستفيداً من تحركاته الحذرة وتغييره المستمر لأماكن اختبائه. كما كان معروفاً بعدوانيته واستعداده لمقاومة عناصر القوات العمومية، ما جعل عملية توقيفه تتطلب تخطيطاً محكماً وتدخلاً احترافياً عالي المستوى.
وبحسب معطيات متطابقة لأكادير24، فإن العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت بناءً على تحريات سابقة دقيقة، شملت جمع معلومات ميدانية وتتبع تحركات المشتبه فيه ورصد شبكة علاقاته المحتملة، قبل تحديد مكان تواجده بدقة بمنطقة أولاد عرفة. وعلى ضوء هذه المعطيات، تم تشكيل فريق أمني خاص أشرف عليه قائد السرية شخصياً، حيث جرى تطويق المكان ومحاصرته بشكل مباغت، ما مكن من توقيفه دون تسجيل أية إصابات.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى خطورة المعني بالأمر وحجم الأنشطة الإجرامية المنسوبة إليه، فضلاً عن حالة الترقب التي كانت تعيشها الساكنة جراء تحركاته. كما تعكس درجة التنسيق والجاهزية العالية التي أبانت عنها مصالح الدرك الملكي في التعامل مع الملفات ذات الحساسية الأمنية.
وقد جرى وضع الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في أفق تعميق البحث للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وتحديد باقي الشركاء المفترضين.
وتؤكد هذه العملية أن المقاربة الأمنية الاستباقية، القائمة على التحري الدقيق والتدخل المحكم، تظل سلاحاً فعالاً في مواجهة الجريمة المنظمة وتعزيز الشعور بالأمن داخل النفوذ الترابي لأيت إعزة.
تارودانت : كومندوس أمني للدرك يطيح بأخطر بارون للمخدرات بالإقليم
أكادير والجهات
