بين زيف الادعاء وحقيقة الميدان.. الأمن المغربي يضع “لو بوان” الفرنسية في مرمى المساءلة

أخبار وطنية

في الوقت الذي احتفل فيه المغرب بنجاح العرس الأفريقي، اختارت مجلة “لو بوان” الفرنسية التغريد خارج سرب الحقيقة. ففي عددها الصادر بتاريخ 21 يناير 2026، نشرت المجلة تقريراً يزعم تعرض محلات تجارية لمواطنين من دول أفريقيا جنوب الصحراء لهجمات وحرائق متعمدة، وهي الادعاءات التي قوبلت باستغراب شديد ورد حازم من قِبل المديرية العامة للأمن الوطني.

تفنيد رسمي بالأرقام والوقائع

لم يتأخر الرد المغربي في كشف زيف الرواية الفرنسية؛ حيث أكدت مصالح الأمن، عبر توضيح رسمي، نفيها القاطع لحدوث أي اعتداء جنائي أو هجوم استهدف المصالح الاقتصادية للمقيمين الأفارقة. وأوضحت المديرية أن استراتيجيتها الأمنية طيلة فترة البطولة وما بعدها اعتمدت على اليقظة التامة، ليس فقط ميدانياً، بل ورقمياً أيضاً عبر رصد وتفنيد كافة “المحتويات الزائفة” التي حاولت التشويش على صورة المملكة.

غياب “حق الرد” وسقوط المهنية

النقطة الأكثر إثارة للجدل في تقرير “لو بوان” كانت تجاهلها لأبسط قواعد العمل الصحفي؛ وهي الاستقصاء من المصدر. فالمديرية العامة للأمن الوطني تمتلك منظومة تواصلية متكاملة تعمل على مدار الساعة لتزويد الإعلام بالمعطيات الدقيقة، إلا أن المجلة الفرنسية فضلت نشر ادعاءاتها دون تقديم أي طلب استفسار مسبق، مما يضع نزاهة المقال وخلفياته في تساؤل حقيقي.

المغرب.. واحة أمان دائمة

بهذا الرد، تضع السلطات الأمنية حداً لمحاولات التضليل، مجددة التأكيد على أن التراب الوطني ظل وسيبقى فضاءً آمناً لجميع الجنسيات، وأن القانون المغربي يقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بالممتلكات أو ترويج الأكاذيب التي تستهدف السلم المجتمعي.