أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في واشنطن، أن المغرب يدعم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق مسار عملي لإعادة إعمار غزة، ضمن اجتماعات “مجلس السلام” الذي احتضن لقاءه الافتتاحي بالعاصمة الأمريكية بمشاركة الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين ودبلوماسيين من عدة دول.
وأوضح بوريطة، بحسب ما نقلته تقارير دولية، أن المغرب مستعد للمساهمة ميدانيا عبر إرسال مستشفى عسكري ميداني، إلى جانب توفير عناصر شرطة والمشاركة في تدريب أفراد شرطة من غزة بما يدعم الجوانب الأمنية والإنسانية في مرحلة ما بعد الحرب.
ويأتي هذا الموقف في سياق تحركات دبلوماسية تتقاطع مع مسار أمريكي معلن حول “إرساء ترتيبات سلام ودعم إعادة الإعمار”، وهي مقاربة سبق أن تم تقديمها في وثائق ومواد رسمية أمريكية مرتبطة بمبادرات السلام الخاصة بغزة.
تعهدات دولية وتمويلات مقترحة
وبالتوازي مع مشاركة المغرب، تضمن الاجتماع الافتتاحي تعهدات ومقترحات دعم من دول عدة، شملت مساهمات مالية وعروضا لوجستية وأمنية، وفق ما أوردته وكالتا “رويترز” و”أسوشيتد برس”، في وقت يترقب فيه متابعون ترجمة هذه الالتزامات إلى برامج عملية على الأرض.
رهانات المرحلة المقبلة
ويرى مراقبون أن نجاح أي مسار لإعادة الإعمار يظل مرتبطا بتوفر شروط سياسية وأمنية واضحة، وبقدرة الأطراف المعنية على ضمان استدامة وقف إطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات، وإطلاق مشاريع إعادة البناء ضمن آجال واقعية، مع إشراك المؤسسات الفلسطينية المعنية في التدبير والتنفيذ.
