بمشاريع نوعية في الأمن الرقمي والصحة الذكية.. والي جهة سوس ماسة يقود دفعة جديدة لمنظومة الابتكار بأكادير

آخر تحديث:
أكادير والجهات

في محطة مفصلية لتعزيز الاقتصاد المعرفي بجهة سوس ماسة، ترأس السيد سعيد أمزازي، والي الجهة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الإثنين 16 فبراير 2026، أشغال الدورة الثامنة عشرة للجنة الجهوية لمدينة الابتكار.
وقد شكل هذا اللقاء منصة استراتيجية جمعت بين صناع القرار الاقتصادي والأكاديميين والخبراء، بحضور فاعل لكل من نائب رئيس مجلس الجهة، والمديرة العامة لـ “تكنوبارك المغرب”، ورئيس جامعة ابن زهر، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة، ومديرة المركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب نخبة من الأطباء والأساتذة الباحثين.

واستهل السيد الوالي الاجتماع بالتأكيد على أن مدينة الابتكار، التي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتدشينها في فبراير 2020، باتت اليوم المحرك الأساسي للتحول الرقمي والصناعي في الجهة. وفي خطوة تنظيمية هامة، تمت المصادقة خلال الدورة على “النظام الداخلي للجنة البحث والتطوير”، وهو الإطار الذي سيعمل على مأسسة الابتكار وضمان انتقال الأفكار من المختبرات العلمية إلى التطبيق التجاري والواقعي، بما يخدم تنافسية المقاولات المحلية.

وقد توجت أشغال هذه الدورة بالمصادقة على 12 مشروعاً مبتكراً تعكس نبض الجيل الجديد من المقاولين الشباب في سوس ماسة. وتوزعت هذه المشاريع بين قطاعات حيوية تشمل تطوير منصات رقمية متقدمة لتتبع الصحة النفسية، وحلولاً تكنولوجية ذكية لتحسين التلقيح الطبيعي للنحل، بالإضافة إلى مشاريع واعدة في صناعة ألعاب الهواتف المحمولة. كما برزت القوة التقنية للمشاريع المصادق عليها من خلال ابتكار حلول من الجيل الجديد في الأمن السيبراني، ومنظومات رقمية لقياس ومراقبة استهلاك الطاقة، فضلاً عن منصات لضمان جودة وتتبع المنتجات الفلاحية التي تعد عصب الاقتصاد الجهوي.

وتهدف هذه الدينامية التي تشهدها مدينة الابتكار سوس ماسة ليس إلى دعم المشاريع الناشئة، بل تسعى إلى خلق منظومة متكاملة (Ecosystem) تدمج بين خبرات الفاعلين الاقتصاديين وطموح الشباب حاملي المشاريع. ومن خلال التوجيه والمواكبة والمصادقة على هذه المشاريع النوعية، تضع جهة سوس ماسة لبنة جديدة في مسار تحولها إلى قطب دولي للبحث والتطوير، يربط بين العلم والصناعة ويفتح آفاقاً رحبة للتشغيل الذاتي والنمو الاقتصادي المستدام.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً