توقع عدد من مهنيي اللحوم الحمراء بالمغرب تسجيل انفراج نسبي في الأسعار مع اقتراب شهر رمضان المقبل، المرتقب حلوله منتصف فبراير، مستندين في ذلك إلى التوسع المتوقع في عرض الماشية داخل الأسواق الوطنية، خاصة بعد التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة.
وأفاد هؤلاء بأن أمطار الخير ساهمت في تحسين المراعي وتعزيز تغذية المواشي، وهو ما قد ينعكس خلال الفترة المقبلة على استقرار أسعار اللحوم الحمراء داخل الأسواق الوطنية.
وعلى الرغم من التحسن المرتقب، أشار المهنيون إلى أن الارتفاع الطفيف المسجل حاليا في أسعار اللحوم يعود أساسا إلى اتجاه بعض المربين إلى تسمين ماشيتهم خلال فترة انخفاض درجات الحرارة، ما يؤدي إلى تأجيل عرضها للبيع في الأسواق.
وفي سياق متصل، شدد هؤلاء على ضرورة إقرار تدخل حكومي أكثر فعالية، يتجاوز الإجراءات المؤقتة، من خلال بلورة سياسة فلاحية وتجارية واضحة تعيد التوازن إلى السوق، وتدعم الكساب الصغير، وتحد من هيمنة الوسطاء والمضاربين، الذين ساهموا في ارتفاع الأسعار.
وخلال الأشهر الماضية، سجلت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا لافتا في مختلف المدن، سواء داخل الأسواق الشعبية أو لدى محلات الجزارة، حيث تجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد مستويات غير مسبوقة، ما جعلها خارج متناول فئات واسعة من المستهلكين.
وأكد متتبعون أن هذه الارتفاعات لم تعد مجرد تقلبات ظرفية مرتبطة بالمواسم، بل تعكس اختلالات بنيوية في منظومة الإنتاج والتسويق، وضعف آليات ضبط الأسعار والمراقبة.
ومع اقتراب رمضان، يترقب المغاربة تحسنا ملموسا في الأسعار، إلا أن نجاح ذلك يعتمد بشكل أساسي على التنسيق بين المربين والجهات الحكومية لضمان وفرة العرض واستقرار الأسعار، بما يحمي المستهلكين ويوازن مصالح الفاعلين داخل هذا القطاع الحيوي.


التعاليق (0)