انتعاشة “هامة” لحقينة السدود المغربية: مليارا متر مكعب في 4 أشهر تقلب موازين العجز المائي

أخبار وطنية


حققت المنظومة المائية في المغرب قفزة استثنائية مع نهاية عام 2025، حيث استقبلت السدود الكبرى تدفقات مائية تجاوزت ملياري متر مكعب، مما يمثل تحولاً جذرياً في الوضعية الهيدروليكية للمملكة بعد سنوات من الإجهاد المائي.

انتفاضة ديسمبر: 80% من الواردات في 20 يوماً

تشير الأرقام الرسمية المسجلة بين فاتح سبتمبر ونهاية ديسمبر 2025 إلى حصيلة تراكمية بلغت 2.036 مليون متر مكعب. والمثير في هذه الحصيلة هو تركز القوة المطرية في النصف الثاني من شهر ديسمبر؛ إذ تم تسجيل 1.614 مليون متر مكعب (ما يعادل 79.2% من الإجمالي) في الفترة الممتدة من 12 ديسمبر إلى نهاية السنة فقط، مما يعكس غزارة التساقطات التي شهدتها مختلف الأقاليم.

أحواض الشمال والوسط.. خزان المملكة النابض

توزعت هذه الانتعاشة على الأحواض الهيدروليكية الكبرى بشكل متفاوت، حيث حافظ حوض سبو على صدارته كأكثر الأحواض استقطاباً للمياه بـ 558 مليون متر مكعب. وتبعه حوض أم الربيع بـ 325 مليون متر مكعب، ثم حوض أبي رقراق والشاوية بـ 283 مليون متر مكعب، وصولاً إلى حوض اللوكوس الذي سجل 272 مليون متر مكعب.

من الندرة إلى الامتلاء: قصة صعود الأرقام في السدود

انعكس هذا الغيث النافع بشكل مباشر على “ترمومتر” ملء السدود. فقد قفزت نسبة الملء في سد الوحدة، أكبر سدود المملكة، لتصل إلى 50.70%، مسجلاً فارقاً كبيراً عن العام الماضي. أما سد سيدي محمد بن عبد الله، فقد حقق طفرة مذهلة بوصول نسبة ملئه إلى 94.03%، بعد أن كانت في حدود 37% فقط في نفس الفترة من عام 2024.

ولم تتوقف الأخبار السارة عند هذا الحد، بل أعلنت وزارة التجهيز والماء عن وصول سدود إلى طاقتها الاستيعابية القصوى (100%)، كما هو الحال في سد بوهودة وسد الشريف الإدريسي. وفي الجنوب والوسط، تنفس سد أحمد الحنصالي الصعداء بارتفاع منسوبه من 2.84% السنة الماضية إلى 27.02% حالياً، بينما حافظ سد علال الفاسي على استقراره المعهود بنسبة ملء ناهزت 97.55%.

تأتي هذه الأرقام لتعزز التفاؤل لدى الفاعلين في القطاع الفلاحي وتطمئن المواطنين بشأن تأمين التزود بالماء الشروب، في انتظار ما ستجود به السماء خلال النصف الأول من عام 2026.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً