المركز القضائي بتارودانت يدق آخر مسمار في نعش عصابة السرقة بالكسر

أكادير والجهات

أسدلت عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي بتارودانت، التابعة لسرية تارودانت، الستار ودقت اخر مسمار في نعش شبكة إجرامية خطيرة تورطت في تنفيذ سلسلة من السرقات التي استهدفت محلات تجارية ووكالات تحويل الأموال بمنطقة أكادير الكبير، في عمليات متفرقة خلّفت حالة من القلق في أوساط المهنيين.


التحقيقات انطلقت فور توصل المصالح الدركية بعدة شكايات متزامنة من تجار ومسيري وكالات مالية، ليتم فتح بحث قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وبفضل عمل استخباراتي دقيق، وتحريات ميدانية استمرت لأيام، مدعومة بتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة وتتبع تحركات مشبوهة، تمكنت العناصر الدركية من تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم تباعاً في عمليات متفرقة ومحكمة. حيث تم صباح اليوم توقيف زعيم العصابة بمدينة إنزكان بعد عملية ترصد محكمة. ليصل عدد الموقوفين لحدود الساعة 4 أفراد.

العمليات الأمنية لم تُنفذ في يوم واحد، بل جاءت في إطار خطة محكمة ومتدرجة، حيث جرى توقيف ثلاثة من أفراد العصابة خلال الأيام الماضية في تدخلات متفرقة، بعد تحديد أماكن تواجدهم بدقة. واليوم، تمكنت عناصر المركز القضائي من توقيف العنصر الرابع، الذي يُعد العقل المدبر وزعيم الشبكة، في عملية وُصفت بالنوعية، أنهت عملياً نشاط هذه العصابة.


وقد شملت السرقات كل المناطق التابعة لنفوذ أكادير الكبير بجهة سوس ماسة، ما أكد الطابع المنظم لهذه الشبكة، التي كانت تعتمد أسلوباً إجرامياً مدروساً في تنفيذ عملياتها، مستغلة فترات زمنية معينة لتفادي الرصد.


ويجمع متتبعون للشأن الأمني بالمنطقة على أن هذه العملية تعكس الاحترافية العالية التي باتت تميز تدخلات عناصر الدرك الملكي، خاصة على مستوى المركز القضائي بتارودانت، الذي أبان عن نفس طويل في تتبع خيوط القضية، وصبر مهني في تجميع الأدلة، وحنكة ميدانية في تنفيذ التوقيفات دون تسجيل أي حوادث جانبية.


كما نوه عدد من التجار والمهنيين بسرعة التفاعل والنجاعة في التدخل، معتبرين أن تفكيك هذه الشبكة أعاد الطمأنينة إلى القطاع التجاري والمالي، وعزز الثقة في العمل الأمني الاستباقي الذي تنهجه سرية تارودانت.


وتؤكد هذه العملية أن الدرك الملكي يواصل حضوره القوي في محاربة الجريمة المنظمة، والتصدي الحازم لكل الأفعال التي تمس بأمن المواطنين وممتلكاتهم، في إطار استراتيجية أمنية تقوم على التنسيق، واليقظة، والاحترافية العالية في معالجة القضايا ذات الامتداد الجغرافي الواسع.