الغموض يلف وفاة عامل بناء بمدينة طانطان

أكادير والجهات

طالبت عائلة مواطن يدعى إبراهيم الوردي، يشتغل مياوما في البناء بمدينة طانطان، السلطات المسؤولة بفتح تحقيق في ظروف وفاته منذ أيام قليلة، والتي وصفتها بالغامضة؛ فيما دخلت جمعية حقوقية على خط القضية، من خلال دعوتها إلى فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

وفي تفاصيل القضية كما روتها زوجة الهالك، الذي كان يبلغ قيد حياته 47 عاما؛ فإن إبراهيم توجه كعادته يوم الأربعاء الماضي نحو “الموقف” بحثا عن فرصة عمل يعيل بها أبناءه؛ غير أن الزوج، الذي اعتاد أن يعود إلى بيته متأخرا كل مساء، لم يرجع تلك الليلة، وهو ما أثار الخوف في نفوس أفراد أسرته.

وفي صباح اليوم الموالي، وبعد “ليلة بيضاء” لم تكتحل فيها عينا زوجة الهالك بالنوم، بسبب ترقب عودة زوجها في أية لحظة، ذهبت الأرملة المكلومة إلى المستشفى الإقليمي لطانطان، لتسأل عن زوجها المتغيب، ليجيبها أحدهم بأن زوجها تم إحضاره إلى المشفى رفقة رجلين في حالة خطيرة.

وقالت المتحدثة إنها لا تعلم، إلى حدود الآن، كيف مات زوجها وما سبب وفاته؛ فكل ما قيل لها هو أن حائطا أو دعامة إسمنتية انهارت عليه، لكنها غير متأكدة من هذه المبررات، مشددة على أنها تجهل حقيقة وفاة زوجها.

ومن جهته، تدخل ابن الهالك، والذي يتابع دراسته في الجامعة، مطالبا كل المسؤولين والفعاليات الحقوقية بمؤازرة عائلته في سبيل معرفة حقيقة ما جرى لوالده.

عبد الله بوبريك، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان فرع طانطان، قال، في تصريح للجريدة، إن ما تحصل عليه من معطيات تفيد بأن المصاب نقل في سيارة إلى المستشفى الإقليمي دون علم السلطات الأمنية أو الوقاية المدنية، ودون مبالاة بحجم الكارثة.

وتابع بوبريك: “بعد توصل قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي لطانطان بالمصاب، وبعد المعاينة الأولية لحالته، جرى نقله إلى غرفة الإنعاش، حيث تدخل الطاقم الطبي الذي قام باستخراج الدماء المتسربة إلى رئتيه والهواء بجوفه، ومده بالأوكسجين والدم، ليبقى مدة خمس ساعات داخل غرفة الإنعاش”.

واسترسل المتحدث بأن “الطاقم الطبي جهّز إبراهيم قصد إرساله كحالة خطيرة ومستعصية، من أجل تتبع فحوصات “السكانير” بالمركز الاستشفائي الحسن الثاني بمدينة أكادير، قبل أن يتم إعلان وفاته في اليوم الموالي، أي يوم الخميس 15 دجنبر الماضي، وفي ظروف غامضة”، وفق تعبيره.

وسجّل الناشط الحقوقي بأن المتوفى كان هو المعيل الوحيد من العائد الذي يكسبه من عمله كمياوم لأسرته الصغيرة التي تتكون من زوجته، التي تعاني من حالة إعاقة على مستوى الرجل اليمنى، وابنين يتابعان دراستهما؛ أحدهما في الجامعة، والثاني في مستوى الإعدادي، وهو ما يعقد حياة هذه الأسرة.

ودعت الجمعية الحقوقية المذكورة إلى “فتح تحقيق ميداني في ملابسات الحادث، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم إخبار الأسرة، أو السلطات الأمنية، وحتى الوقاية المدنية، إلى حدود تحرير محضر بالضابطة القضائية يوم الاثنين 19 دجنبر، مطالبة بتطبيق القانون وتحقيق العدالة في كل من كان له يد في مقتل الضحية”.