تمكنت مصالح الشرطة القضائية بمدينة إنزكان، صباح اليوم الخميس 29 يناير الجاري، من توجيه ضربة أمنية نوعية لشبكات ترويج المخدرات، بعدما أوقفت شاباً وعشيقته يُشتبه في تورطهما في نشاط إجرامي خطير، تمثل في إغراق المدينة وضواحيها بمختلف أنواع المخدرات، وعلى رأسها حبوب الهلوسة المعروفة بالقرقوبي.
وجرى توقيف المشتبه فيهما خلال عملية أمنية محكمة نُفذت بناءً على معلومات دقيقة، حيث تم رصدهما على متن سيارة نفعية يُشتبه في استعمالها لنقل وتوزيع المخدرات. وقد أسفرت عملية التفتيش المنجزة بعين المكان عن حجز كميات مهمة من مخدر الشيرا، إضافة إلى عدد كبير من أقراص القرقوبي، كانت معدة للترويج داخل عدد من الأحياء والنقط السوداء بالمدينة.
ووفق مصادر مطلعة لأكادير24، فإن الشاب وعشيقته دوّخا المصالح الأمنية منذ مدة، بعدما كانا موضوع تحريات وأبحاث متواصلة، بسبب تحركاتهما المشبوهة واعتمادهما أساليب محكمة في التمويه، من خلال تغيير مسارات التنقل وأماكن التخزين والتوزيع، ما صعّب عملية الإيقاع بهما في مراحل سابقة. غير أن اليقظة الأمنية وتكثيف المراقبة الميدانية مكنت في نهاية المطاف من تحديد تحركاتهما بدقة، والإطاحة بهما في الوقت المناسب.
وأضافت المصادر ذاتها أن الموقوفين يُعدان من العناصر النشيطة في مجال الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، حيث كانا يستهدفان فئة الشباب بشكل خاص، مستغلين السيارة النفعية لتسهيل عمليات التوزيع وتفادي المراقبة الأمنية.
وقد تم اقتياد المعنيين بالأمر إلى مقر الشرطة، حيث جرى وضعهما رهن تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع ملابسات القضية، وتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، سواء على مستوى المزودين أو المتورطين المفترضين الآخرين.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني بإنزكان لمحاربة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، لما تشكله من تهديد خطير للأمن العام وصحة المواطنين، وانعكاساتها السلبية على المجتمع.
وقد خلفت هذه العملية ارتياحاً واسعاً في صفوف ساكنة مدينة إنزكان، التي نوهت بسرعة تدخل المصالح الأمنية ويقظتها، مطالبة بمواصلة الحملات الاستباقية لتطهير المدينة من مروجي السموم وحماية الشباب من هذه الآفة الخطيرة.
