في خطوة إنسانية تعكس وعياً عميقاً بأهمية الجانب النفسي في رحلة الشفاء، تعتزم جمعية أصدقاء مرضى السرطان بجهة سوس ماسة، سيتم تنظيم ورشة عمل استثنائية في الدعم النفسي مخصصة لمرضى السرطان، وذلك يوم 30 يناير 2026.
و تأتي هذه المبادرة لترسخ مفهوم “العلاج الشامل” الذي تتبناه الجمعية، والذي يزاوج بين الدعم الطبي والمواكبة النفسية والاجتماعية كركيزة أساسية للتعافي.
وتتميز هذه الورشة باستضافة القامة العلمية المرموقة، الدكتور نزار الميلادي، وهو أخصائي نفسي ومحاضر دولي يحمل خلفية مهنية غنية وتجارب علاجية ناجحة في كبرى المؤسسات الصحية بفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية. وسيعمل الدكتور الميلادي خلال هذا اللقاء على تزويد المشاركين بمجموعة من الأدوات العملية والمقاربات العلمية الحديثة التي تهدف إلى رفع منسوب “المناعة النفسية”، وتطوير قدرة المريض على التكيف الإيجابي مع تحديات المرض، بما يضمن تحسيناً ملموساً في جودة حياتهم اليومية.
وتؤمن الجمعية من خلال برامجها الهادفة بأن رعاية مريض السرطان لا تنتهي عند حدود الوصفات الطبية، بل تمتد لتشمل ترميم البعد المعنوي والنفسي، باعتباره المحرك الأساسي لاستجابة الجسد للعلاج. ومن هذا المنطلق،
و يسعى اللقاء بحسب مصادر أكادير 24 إلى خلق فضاء آمن يجمع بين التأطير العلمي الرصين والتفاعل الإنساني الدافئ، حيث يُتاح للمشاركين فرصة طرح تساؤلاتهم ومشاركة تجاربهم الشخصية في أجواء يطبعها الأمل والتكافل.
هذا، وسيحتضن أحد الفنادق المصنفة بمدينة أكادير فعاليات هذا الحدث النوعي، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال.
وبإطلاقها لهذه الورشة، تجدد جمعية أصدقاء مرضى السرطان بسوس ماسة التزامها الأخلاقي والمجتمعي تجاه هذه الفئة، مؤكدة أن زرع الأمل وتقديم الدعم النفسي المتخصص هو أسمى صور التضامن التي يمكن أن يقدمها المجتمع المدني لمواكبة القضايا الصحية ذات البعد الإنساني.


التعاليق (0)