تمكنت الفرقة الوطنية للدرك الملكي، بتنسيق محكم مع سرية طنجة، من فك لغز ما بات يعرف إعلاميا بقضية “المروحية الغامضة”، التي أثارت استنفارا واسعا بعد رصدها وهي تخترق الأجواء المغربية الشهر الماضي.
وفي هذا السياق، أسفرت عملية أمنية دقيقة عن توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم المباشر في هذه القضية، حيث جرى إيقاف اثنين منهم بمدينة واد لاو، فيما ألقي القبض على المشتبه فيه الثالث بمدينة طنجة، عقب تحريات ميدانية مكثفة.
ووفق المعطيات الأولية، فإن الموقوفين يشتبه في انتمائهم إلى شبكة إجرامية منظمة تنشط في التهريب الدولي للمخدرات، معتمدة أسلوبا غير تقليدي في تنفيذ عملياتها.
وتشير التحقيقات إلى أن الشبكة كانت تستخدم طائرات مروحية للتحليق على علو منخفض جدا خلال ساعات الليل، بهدف تفادي الرصد عبر الرادارات، ونقل شحنات من مخدر “الحشيش” نحو السواحل الإسبانية.
وكشفت الخبرات التقنية التي أنجزت على الهواتف المحمولة المحجوزة عن معطيات رقمية وصفت بـ”الهامة”، تؤكد وجود تنسيق لوجستي محكم لعمليات الشحن الجوي، كما بينت الأبحاث وجود صلة بين المروحية وأراض فلاحية شاسعة تعود لشخص معروف بسوابقه في مجال التهريب، يرجح أنه غادر التراب الوطني فور افتضاح أمر العملية.
هذا، وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار تعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد هوية العقل المدبر وكشف امتدادات الشبكة العابرة للحدود.
وكانت رادارات البحرية الملكية قد رصدت تحركات المروحية المشبوهة شهر يناير الماضي، في مؤشر على تحول مقلق في أساليب شبكات التهريب الدولي، التي باتت تسعى إلى تنويع مساراتها بين البر والبحر والجو، في محاولة لتجاوز الرقابة الأمنية المشددة.

