عاشت الثانوية التأهيلية القاضي عياض بحي سيدي عباد بمنطقة الداوديات بمدينة مراكش، صباح اليوم الأربعاء 4 مارس، على وقع حالة استنفار أمني بعد العثور على شاب معلق بحبل على شجرة داخل فضاء المؤسسة التعليمية، في حادثة خلفت صدمة كبيرة في أوساط التلاميذ والأطر التربوية.
وحسب مصادر متطابقة، فإن الضحية شاب يبلغ من العمر حوالي 20 سنة، سبق أن تابع دراسته بالمؤسسة نفسها، وقد تم العثور عليه معلقا بإحدى الأشجار القريبة من ملعب الثانوية، في ظروف سارعت المصالح الأمنية إلى فتح تحقيق بشأنها لتحديد ملابسات الواقعة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المعني بالأمر، الذي يقطن غير بعيد عن المؤسسة، أقدم على إرسال تسجيل صوتي إلى أحد أصدقائه عبر تطبيق “واتساب”، يخبره فيه بنيته وضع حد لحياته شنقا داخل أسوار الثانوية.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد دفع هذا المعطى صديق الهالك إلى التوجه نحو المؤسسة وإبلاغ إدارتها بمضمون التسجيل الصوتي، ليقوم مديرها والحارس العام بجولة تفقدية أسفرت عن العثور على الشاب معلقا بواسطة حبل بإحدى الأشجار.
وفور إشعارها، انتقلت السلطات المحلية والمصالح الأمنية إلى عين المكان، مرفوقة بالشرطة العلمية والتقنية، حيث باشرت إجراءات المعاينة وفتحت تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الوقوف على كافة الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة، كما تم نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وتأتي هذه الحادثة المأساوية بعد ساعات فقط من واقعة أخرى هزت الرأي العام، إثر العثور على جثة فتاة تبلغ من العمر 12 سنة معلقة بوشاح داخل مرحاض مؤسسة تعليمية خصوصية بمدينة تمارة، في حادث لا يزال بدوره موضوع بحث وتحقيق.
وتعيد هذه الوقائع المتتالية إلى الواجهة النقاش حول الصحة النفسية لدى فئة الشباب والأطفال، وأهمية تعزيز آليات المواكبة النفسية والاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية، تفاديا لتكرار مثل هذه المآسي التي تخلف جراحا عميقة في المجتمع.


التعاليق (0)