عاد ملف المختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين إلى واجهة النقاش داخل قطاع التعليم، بعدما دعا التنسيق الوطني لهذه الفئة، المنضوي تحت لواء النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، إلى التعجيل بإصدار مرسوم تنظيمي منسجم مع مقتضيات المادة الخامسة عشرة من المرسوم رقم 2.24.140 في شأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، بما يضع حدا لغموض المهام ويحدد المسؤوليات بشكل دقيق.
وأكد التنسيق، في بيان مشترك، أن “قطاع التعليم يعيش وضعا غير مسبوق، في ظل الاحتقان المتزايد وتصاعد لغة الاحتجاج في صفوف نساء ورجال التعليم بجميع فئاتهم، في مقابل إصرار الوزارة الوصية على تجاهل المطالب العادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية بصفة عامة، وفئة المختصين التربويين والاجتماعيين بصفة خاصة”.
وفي هذا الإطار، شدد التنسيق على ضرورة الاستجابة لجملة من المطالب ذات الطابع المادي والمهني، وفي مقدمتها “إقرار التعويض التكميلي أسوة بباقي فئات 2024، وتمكين المختصين الاجتماعيين والمختصين التربويين من منحة مؤسسات الريادة ومن التعويضات عن الامتحانات والمباريات بقرار تنظيمي عادل أيضا، مع التعجيل بصرف التعويضات المستحقة عن التكليف بالمهام الإدارية”.
ولم يفت التنسيق الخماسي التنبيه إلى استمرار تعثر عدد من الملفات المالية، مطالبا بـ “تسويتها وتسريع وتيرة الترسيم وصرف مستحقات الرتب، إلى جانب إقرار تعويض عن أخطار المختبر يصرف عينيا للمشرفين على المختبرات المدرسية، في أفق مأسسته ضمن مرسوم التعويضات الرسمي”.
وفي سياق متصل، شدد البيان على أهمية الاعتراف بطبيعة المهام الحساسة التي يضطلع بها المختصون، من خلال “إقرار تعويض عن الإطار لفائدة المختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين بما يراعي طبيعة مهامهم ومسؤولياتهم، إنصافا لأدوارهم داخل المنظومة التربوية”، إلى جانب “توفير عدة الاشتغال وتجهيز فضاءات الاستماع والمختبرات والمكتبات المدرسية والمكاتب المجهزة والمستقلة، بما يضمن شروط العمل اللائق، ويحفظ كرامة الإطار ويصون حقوق المتعلمين”.
وإلى جانب ذلك، طالب التنسيق بإصلاح آليات تدبير المسار المهني، عبر “اعتماد لوائح المناصب الشاغرة والمحتملة الشغور بشكل مكشوف في الحركة الانتقالية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المختصين، وجعل الترقية بالشواهد للأطر المختصة داخل الإطار نفسه، وليس إلى أستاذ الثانوي التأهيلي”.
وختم التنسيق الوطني بيانه بالتأكيد على استعداده للانخراط في كافة الأشكال النضالية التصعيدية دفاعا عن مطالبه، مشددا على أن فئة المختصين الاجتماعيين والتربويين تشكل دعامة أساسية لضمان مدرسة دامجة ومنصفة، قادرة على الاستجابة لحاجيات المتعلمين وتحديات الإصلاح التربوي.


التعاليق (0)