نجحت السلطات الجمركية البرازيلية في توجيه ضربة قوية لشبكات تهريب المخدرات العابرة للقارات، بعدما تمكنت من إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة من مخدر الكوكايين كانت في طريقها إلى المغرب، تمهيدا لتوجيهها نحو أوروبا.
وحسب معطيات رسمية، فقد أسفرت عملية تفتيش روتينية بميناء سانتوس، أكبر الموانئ البرازيلية، عن ضبط حوالي 240 كيلوغراما من الكوكايين، جرى إخفاؤها بإحكام داخل شحنة تجارية من زيت الصويا يفوق وزنها الإجمالي 20 طنا، وكانت موجهة إلى ميناء طنجة المتوسط.
ووفقا للمعطيات ذاتها، فقد تم اكتشاف هذه الشحنة استعانة بوسائل مراقبة متطورة، من بينها الكلاب المدربة وأجهزة المسح الضوئي (السكانير)، ما مكن من رصد مؤشرات غير طبيعية داخل الحاوية، قبل فتحها والعثور على المخدرات المخبأة بعناية.
وعقب تأكيد وجود المواد المخدرة، سارعت إدارة الجمارك إلى إشعار الشرطة الفيدرالية البرازيلية، التي فتحت تحقيقا موسعا تحت إشراف النيابة العامة، بهدف كشف خيوط الشبكة الإجرامية وتحديد جميع المتورطين المحتملين في هذه العملية.
وأظهرت التحريات الأولية أن الشحنة كان من المرتقب أن تنقل لاحقا إلى البرتغال، انطلاقا من المغرب، في إطار مسار تهريب معقد يعتمد على استغلال الموانئ الدولية الكبرى للتمويه وتضليل أجهزة المراقبة.
وتعكس هذه العملية حجم التحديات التي تواجهها السلطات الدولية في محاربة شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات، كما تؤكد في الوقت نفسه أهمية التعاون الأمني واليقظة الجمركية في إحباط المخططات الإجرامية التي تهدد الأمن والصحة العامة.


التعاليق (0)