الانتعاش المائي لسد يوسف ابن تاشفين يعيد الأمل إلى فلاحي سوس ماسة

غير مصنف

بدأت مؤشرات الانفراج تلوح في الأفق بجهة سوس ماسة، بعدما شهد سد يوسف ابن تاشفين، بإقليم تيزنيت، تحسنا ملحوظا في وارداته المائية عقب التساقطات الأخيرة، ما أعاد الأمل إلى الفلاحين بعد سنوات من المعاناة مع الجفاف وشح الموارد المائية.

ومن المنتظر أن يمكن هذا التحسن من استئناف تزويد فلاحي منطقة اشتوكة بمياه السقي، في خطوة طال انتظارها، من شأنها إنعاش النشاط الفلاحي وضمان استمرارية الزراعات، خصوصا تلك المرتبطة بالأمن الغذائي والاقتصاد المحلي.

وفي ذات السياق، يحذو الأمل فلاحي مناطق رسموكة والمعدر في أن يشملهم هذا الانتعاش المائي خلال المرحلة المقبلة، في حال استمرار تحسن الوضعية المائية للسد.

ويعد سد يوسف ابن تاشفين أكبر منشأة مائية بجهة سوس ماسة، بسعة تخزينية إجمالية تصل إلى 298 مليون متر مكعب، وقد ظل لسنوات طويلة يعاني من تراجع حاد في منسوب المياه بسبب توالي سنوات الجفاف، ما أثر بشكل مباشر على النشاط الفلاحي بالمنطقة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجيا، إذ بات السد قريبا من تحقيق نسبة ملء تتجاوز نصف حقينته الإجمالية، في مؤشر إيجابي على تحسن المخزون المائي.

ويرى متتبعون للشأن الفلاحي أن هذا التطور يشكل متنفسا حقيقيا للفلاحين، ويعزز الآمال في إنقاذ الموسم الفلاحي، شريطة اعتماد تدبير رشيد للمياه وتوزيع عادل يراعي حاجيات مختلف المناطق.

وشدد هؤلاء على ضرورة استثمار المرحلة الراهنة في ترسيخ ممارسات فلاحية مستدامة، تضمن الحفاظ على الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

وبين انتعاش السد وتطلع الفلاحين، تبقى الأنظار موجهة إلى السماء، أملا في مزيد من التساقطات التي تعزز المخزون المائي وتعيد التوازن لجهة لطالما كانت الفلاحة عصبها الاقتصادي والاجتماعي.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً