الأرصاد توضح أسباب العاصفة الرملية التي اجتاحت مدنا مغربية

أكادير والجهات

تشهد عدة مدن مغربية أجواء استثنائية تتسم برياح قوية وعواصف رملية كثيفة، وهو ما يحجب الرؤية ويضفي على السماء لونا برتقاليا مائلا إلى البني، في مشهد غير مألوف رافقته العديد من التحذيرات.

وعن أسباب هذه الظاهرة، كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية أنها ترتبط بتمركز منخفض جوي قبالة السواحل الأطلسية، يعمل بحركته الدورانية كـ”مضخة جوية” ترفع كميات كبيرة من الغبار الدقيق من عمق الصحراء الكبرى وتدفع به نحو الأجواء العليا.

وأظهرت صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي من الجيل الثالث “MTG – True Color” تصاعدا كثيفا للغبار الرملي في اتجاه المغرب والمحيط الأطلسي، مشكلا وشاحا واسعا بلون بني فاتح امتد على مناطق شمال ووسط المملكة، بل وتجاوزها نحو جنوب أوروبا.

وتعززت هذه الوضعية الجوية بفعل رياح جنوبية قوية ساهمت في نقل جزيئات الرمال لمسافات بعيدة، ما تسبب في انخفاض ملموس في مدى الرؤية الأفقية بعدد من المناطق، خاصة بالمجالات المفتوحة والطرق السيارة، فضلا عن تسجيل اضطراب في حركة السير ببعض المحاور.

وكانت المديرية قد أصدرت نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، توقعت فيها تسجيل هبات رياح قوية مصحوبة بتطاير الغبار أو عواصف رملية يومي الخميس والجمعة 26 و27 فبراير، بعدد من أقاليم المملكة، من بينها مناطق بجهة سوس ماسة.

وبحسب المعطيات الرسمية، يرتقب أن تتراوح سرعة الرياح ما بين 95 و115 كيلومترا في الساعة بكل من إقليم الحوز وعمالة تارودانت، فيما ستتراوح بين 75 و95 كيلومترا في الساعة بكل من شيشاوة، وإنزكان-أيت ملول، وسيدي إفني، وتزنيت، وكلميم، وطاطا، وأزيلال، وشتوكة-أيت بها، وأكادير إدا أو تنان، وورزازات، وطنجة-أصيلة، والفحص-أنجرة، وتمتد هذه الحالة من الساعة الحادية عشرة والنصف صباح الخميس إلى غاية التاسعة من صباح الجمعة.

وإلى جانب ذلك، يتوقع أن تشمل الرياح القوية، يوم الجمعة، أقاليم طانطان وأسا الزاك وبوجدور والعيون وطرفاية والسمارة، بسرعة تتراوح بين 75 و95 كيلومترا في الساعة، وذلك من السابعة صباحا إلى الحادية عشرة ليلا.

ودعت المديرية المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، خصوصا مستعملي الطرقات وسائقي الشاحنات والمركبات الكبيرة، مع تفادي التنقل غير الضروري خلال فترات اشتداد الرياح، نظرا لاحتمال تدني مستوى الرؤية بشكل كبير بفعل كثافة الغبار.

وتأتي هذه التطورات الجوية في سياق تقلبات مناخية موسمية تتكرر عند تمركز منخفضات جوية قوية في الواجهة الأطلسية، ما يستدعي يقظة مستمرة وتتبعا دقيقا للنشرات التحذيرية الصادرة عن الجهات المختصة.