اعتداء جديد على سكن أستاذات بالعالم القروي يثير موجة استنكار واسعة

مجتمع

تعرض سكن أستاذات يشتغلن بفرعية إنسوان، التابعة لمجموعة مدارس بني بشار، بجماعة بني منصور بإقليم شفشاون، لعملية اقتحام وسرقة، تزامنت مع الأيام الأولى من عطلة نهاية الأسدس الأول.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أقدم مجهولون على كسر نافذة السكن والولوج إلى داخله، حيث تم الاستيلاء على بعض الممتلكات، إلى جانب العبث بمحتويات أخرى، ما ألحق أضرارا مادية بالسكن.

وخلفت هذه الواقعة حالة من الصدمة والاستياء في صفوف الأطر التربوية التابعة للفرعية المعنية، فيما اضطرت الأستاذات المتضررات إلى قطع عطلتهن والعودة على عجل إلى مقر عملهن، في ظروف مناخية صعبة، زادت من معاناتهن النفسية والجسدية.

وخلفت الحادثة موجة تنديد واسعة في المنطقة، حيث تم استدعاء رجال السلطة المحلية وعناصر الدرك الملكي لمعاينة الواقعة، وفتح تحقيق في الموضوع، من أجل تحديد ملابسات الحادث وتوقيف المتورطين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها لضمان عدم تكرار مثل هذه الأفعال الإجرامية.

وتفاعلا مع هذا الموضوع، كشف متتبعون للشأن التربوي أن ما جرى لا يمكن اعتباره واقعة معزولة، بل يندرج ضمن سلسلة من الهجومات والاقتحامات التي تطال مساكن الأساتذة والأستاذات خلال فترات العطل، دون أن تحظى، في كثير من الأحيان، بالاهتمام الكافي أو المعالجة الصارمة.

وأكد المتتبعون أن استمرار التغاضي عن مثل هذه الاعتداءات ينذر بعواقب مادية ومعنوية خطيرة، لا تقتصر على المتضررين بشكل مباشر، بل تمتد آثارها إلى الاستقرار النفسي والمهني لنساء ورجال التعليم، وتؤثر سلبا على مردودية وجودة العملية التعليمية.

وفي هذا السياق، شدد المتدخلون على أن صون سلامة نساء ورجال التعليم وحماية كرامتهم يعد أولوية ملحة ومسؤولية مشتركة، تستوجب تضافر جهود السلطات المحلية والجهات الوصية ومختلف الفاعلين، من أجل توفير شروط الأمن والحماية الضرورية، بما يضمن استمرارية أداء الرسالة التربوية في ظروف إنسانية وآمنة.