أعلنت إسرائيل، مساء الأحد 7 يونيو 2026، أن منظومات دفاعها الجوي تعاملت مع صواريخ أُطلقت من إيران، في تطور جديد يعيد التوتر إلى واجهة المشهد الإقليمي، وسط مؤشرات على أن الهدنة الهشة التي ظلت قائمة منذ أبريل الماضي تواجه اختبارا صعبا.
وذكرت الجزيرة، في خبر محدث عند الساعة 23:08 بتوقيت مكة، أي 21:08 بتوقيت المغرب، أن الجيش الإسرائيلي قال إن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض “تهديد” مصدره إيران، داعيا السكان إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية. كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي انفجارات في مناطق وسط البلاد، بينما تحدثت القناة 12 الإسرائيلية عن إطلاق 4 صواريخ جرى اعتراضها.
وتحدثت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن تفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدة، من بينها الجولان وطبريا وصفد والعفولة والناصرة وكرمئيل وجنوب حيفا، في وقت أعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي، لاحقا، اعتراض جميع الصواريخ التي أطلقتها إيران خلال الليل.
وبالتزامن مع ذلك، نقلت الجزيرة عن مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد مشاورات أمنية على خلفية التطورات، فيما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن تل أبيب تستعد للرد على عمليات الإطلاق الأخيرة، وهو ما يرفع مستوى المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
ولا يبدو التصعيد معزولا عن الجبهة اللبنانية. فقد ربطت تقارير دولية الهجوم الإيراني بضربة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت قالت وكالة أسوشيتد برس إن إطلاق الصواريخ الإيرانية جاء للمرة الأولى منذ بدء وقف إطلاق نار هش في أبريل، بينما أشارت إلى أن الضربة الإسرائيلية في بيروت خلفت قتلى وجرحى وفق المعطيات المتداولة.
كما أفاد موقع “أكسيوس” بأن الهجوم الإيراني يمثل أول قصف مباشر من هذا النوع منذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل، مشيرا إلى أن التطور قد يهدد مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، خصوصا مع توقع رد إسرائيلي جديد.
وفي مؤشر على حساسية الوضع الجوي في المنطقة، أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية إغلاق الجزء الغربي من أجواء البلاد حتى إشعار آخر، فيما أفادت تقارير بإغلاق الأجواء العراقية أمام حركة الطيران، وتعليق مؤقت لبعض الممرات الجوية جنوب سوريا ومطار دمشق الدولي لمدة 12 ساعة.
من جهته، حذر مسؤول عسكري إيراني من “هجمات مدمرة” في حال توسعت العمليات في لبنان أو جاء الرد على الإجراءات الإيرانية الأخيرة، بينما قال الحرس الثوري الإيراني إن العملية الحالية تحمل طابعا تحذيريا، وإن الردود المقبلة قد تكون أوسع نطاقا.
وتبقى الحصيلة الميدانية النهائية غير مؤكدة إلى حدود آخر تحديث متاح، لكن المؤكد أن المنطقة تدخل مرحلة أكثر هشاشة، حيث تتقاطع جبهات إيران وإسرائيل ولبنان مع حسابات واشنطن وحركة الطيران وأسواق الطاقة، ما يجعل أي رد عسكري جديد قابلا لفتح سيناريوهات أوسع من مجرد تبادل محدود للصواريخ.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله