أعلنت مجموعة الجماعات الترابية لأكادير الكبير عن قرار إلغاء مسطرة طلب العروض المتعلقة بالتدبير المفوض للنقل الحضري وشبه الحضري بواسطة الحافلات التقليدية والحافلات عالية الجودة “BHNS”، والتي كانت قد أطلقت مؤخرا.
ويأتي هذا القرار تمهيدا لإطلاق مسطرة جديدة لاختيار مفوض جديد لإدارة النقل العمومي في أكادير والمناطق المجاورة، حيث يتوقع أن يتم ذلك في أفق يونيو 2026.
وفي هذا السياق، أفادت مجموعة الجماعات الترابية بأن القرار يشمل إلغاء طلب العروض رقم 5/2025، الذي تم إطلاقه في وقت سابق لاختيار المشغل الجديد لقطاع النقل الحضري في أكادير الكبير.
وأفاد المصدر ذاته بأنه تم إشعار الشركات المتنافسة في هذا السياق، وهما شركة “سوبراتور” التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية والمجموعة الإسبانية “أوتاسا”، بهذا القرار.
وحسب المصدر نفسه، فإن قرار الإلغاء جاء بناء على مقتضيات الفقرة 26.1 من المادة 26 من نظام الاستشارة، والتي تتيح للسلطة المفوضة إلغاء أي طلب عروض في أي مرحلة من المسطرة، دون أن يتحمل المتنافسون أي مسؤولية أو يتقاضوا أي تعويضات.
وشددت المجموعة على أن الأمر لا يتعلق بالتصريح بعدم جدوى الصفقة، بل بإلغاء المسطرة تمهيدا لإعادة إطلاقها وفق ترتيبات جديدة.
وفي انتظار استكمال الإجراءات الجديدة، تواصل شركة Alsa City Agadir تأمين الخدمة في إطار نظام انتقالي يضمن استمرارية النقل العمومي، عبر تمديد ولايتها إلى حين إتمام الإجراءات الجديدة.
وينتظر أن تتيح المسطرة الجديدة في 2026 فرصة لاختيار المشغل الأنسب لتنفيذ مشروع النقل الحضري بأكادير الكبير، والذي يشمل بالإضافة إلى الحافلات التقليدية، حافلات المستوى العالي من الخدمة (BHNS) التي تهدف إلى تحسين التنقل في المدينة وتعزيز بنيتها التحتية.
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت، في وقت سابق، أن تأخر الإعلان عن الشركة الفائزة بصفقة تدبير قطاع النقل الحضري وشبه الحضري بأكادير وبعض مدن أكادير الكبير، يعود إلى عدم اقتناع الخبراء التقنيين والمسؤولين بالعروض التي قدمتها الشركتان المتنافستان.
واستنادا إلى المعلومات، فقد سبق أن أسفرت عملية فتح الأظرفة عن قبول ملفي شركتين اثنتين، إحداهما شركة “سوبراتور” المغربية، التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، والثانية هي شركة “مجموعة أوتاسا” الإسبانية، وانحصر التنافس بين الشركتين الاثنتين، على أساس اختيار إحداهما لتدبير قطاع النقل الحضري وشبه الحضري بمدن أكادير الكبير لمدة 10 سنوات.
وذكرت المصادر نفسها أن اللجنة التقنية المختصة واصلت دراسة ملفات الشركتين، بما في ذلك العروض المالية والتقنية، والطريقة المقترحة لتدبير المشروع بناء على معايير دقيقة، منها الأداء والصيانة وتدبير المخاطر وجودة الخدمات، غير أنه بعد أشهر من الدراسة من قبل التقنيين والخبراء، تبين لهم أن الملفات غير مقنعة.
