في اجتماع طبعه نقاش حاد حول مستقبل الشغيلة الزراعية بجهة سوس ماسة، دق الفرع الجهوي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش) ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الاجتماعية والمهنية المتردية التي تعيشها الطبقة العاملة بالجهة. الاجتماع الذي احتضنه مقر الاتحاد المغربي للشغل بأكادير، خلص إلى مواقف حازمة تجاه السياسات الحكومية والتدبير المقاولاتي بالقطاع.
* جبهة موحدة ضد “القانون التكبيلي” للإضراب
عبرت النقابة عن دعمها المطلق لمواقف الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، معلنة رفضها القاطع لأي محاولة حكومية لفرض “قانون تكبيلي” لحق الإضراب أو المساس بأنظمة التقاعد. وحذر البيان من مغبة تعديل مدونة الشغل بطريقة تفتح الباب أمام الهشاشة في التشغيل، معتبرة أن المكتسبات التاريخية للعمال خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ذريعة إصلاحية.
* واقع مرير: نقل لا إنساني وتغول لشركات المناولة
على الصعيد الميداني، استنكر الفرع الجهوي استمرار نقل العاملات والعمال في ظروف مهينة تحط من كرامتهم وتعرض حياتهم للخطر اليومي، وهو ما ينعكس سلباً على الاستقرار الأسري والتربية السليمة لأبنائهم. كما ندد البيان بما وصفه بـ”التغول” لشركات المناولة التي باتت تلجأ إليها المقاولات الفلاحية والمؤسسات العمومية كآلية للتهرب من المسؤولية القانونية والاجتماعية، مما يحرم الأجراء من حقهم الطبيعي في الاستقرار الوظيفي.
* مطالب ملحة: أجور عادلة وتغطية صحية شاملة
طالبت النقابة بضرورة إقرار زيادة فورية في أجور العمال الفلاحيين تماشياً مع الطفرة الإنتاجية التي تحققها شركات الجهة، مشددة على وجوب وضع حد للتفاوت غير المبرر في الأجور بين القطاع الفلاحي وبقية القطاعات الإنتاجية الأخرى.
وفيما يخص عمال وعاملات محطات التلفيف، شدد البيان على ضرورة تمتيعهم بالتعويضات العائلية والتغطية الصحية على مدار السنة كاملة، بدلاً من نظام الستة أشهر المعمول به حالياً، والذي يترك العمال عرضة للضياع الاجتماعي لعدة شهور. كما لم يفت النقابة إعلان تضامنها المطلق مع العمال العرضيين بالجماعة الترابية لأكادير في معركتهم ضد الاستغلال ومن أجل انتزاع حقهم في الحد الأدنى للأجور والحماية الاجتماعية.
* صمود نقابي متواصل
اختتم الفرع الجهوي بيانه بالإشادة بالنجاح التنظيمي للفروع المحلية وبالروح النضالية العالية التي أبان عنها العمال الزراعيون بالجهة، مؤكداً أن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ستظل الحصن المنيع للدفاع عن كرامة وحقوق الشغيلة تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.
