في إطار تنزيل خارطة الطريق لإصلاح المدرسة العمومية، وتجسيداً للمخطط التواصلي الإقليمي الرامي إلى تمتين الروابط بين المؤسسة التربوية ومحيطها، شهدت المدرسة الجماعاتية سيدي بوسحاب بجماعة أمسكروض، يوم السبت 10 يناير 2026، لقاءً تواصلياً حاشداً مع أمهات وآباء وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ، خصص لمواكبة المحطة الثانية من مشروع “مدارس
وقد شكل هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة قياسية تجاوزت 60 فرداً، مؤشراً قوياً على تنامي الوعي الأسري بأهمية المواكبة المباشرة للمسار الدراسي. حيث تم تقديم عرض مستفيض حول “مرحلة إرساء التعلمات” وبرنامج “الدعم الممتد”، وهو البرنامج الطموح الذي تراهن عليه المؤسسة لردم الفجوات التحصيلية ومعالجة التعثرات الدراسية، بما يضمن تكافؤ الفرص والارتقاء بالمستوى المعرفي لجميع المتعلمين.
وتميزت هذه المحطة التواصلية بالشفافية والتحليل الدقيق، حيث تسنى للأسر تتبع نتائج المرحلة الأولى من التقييم والوقوف على الحصيلة العامة للتحصيل بالمؤسسة. كما شكلت “المقابلات الفردية” بين الآباء والأساتذة لحظة محورية في اللقاء، إذ أتاحت حواراً مباشراً لتشخيص مكامن القوة والضعف لدى كل تلميذ على حدة، ورسم خطط عمل مشتركة لتطوير أدائهم المستقبلي.
وفي هذا السياق، أبرز السيد محمد اخراز، مدير المؤسسة، في كلمته التوجيهية، أن هذه اللقاءات هي الركيزة الأساسية لبناء ثقة متبادلة تجعل من التلميذ “القلب النابض” والهدف الأسمى للمنظومة التربوية، مشدداً على أن الانخراط الفعلي للأسرة هو الضمانة الكبرى لسلوك دروب التميز. كما انصب النقاش حول ضرورة تحسيس الأسر بأهمية المواظبة على حصص الدعم الممتد، باعتبارها رافعة أساسية لا تكتمل ثمارها إلا بتشجيع الوالدين وتحفيزهم المستمر للأبناء.
وقد توج اللقاء بنقاشات مثمرة وتوصيات عملية ترمي إلى تعزيز الشراكة “مدرسة – أسرة”، واختتم برفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح للمربي الأول صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أجواء مفعمة بالتفاؤل والالتزام الجماعي بخدمة الأجيال الصاعدة والارتقاء بالمدرسة العمومية.
