أثارت أشغال بناء وُصفت بـ”العشوائية” داخل مندوبية الصحة بإنزكان موجة من القلق، بعدما كشفت معطيات نقابية عن اختلالات خطيرة قد تهدد سلامة العاملين والمرتفقين، في ظل غياب مؤشرات واضحة على احترام المساطر القانونية المعمول بها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الأشغال تتم داخل فضاء إداري حساس دون توضيحات رسمية كافية بشأن طبيعتها أو الإطار القانوني الذي يؤطرها، ما أثار استغراب عدد من المتابعين، خاصة في ظل ارتباط المرفق بقطاع حيوي يتعلق بصحة المواطنين.
وأفادت مصادر نقابية أن هذه الأشغال قد لا تحترم الضوابط المعمول بها في مثل هذه المشاريع، محذرة من انعكاسات محتملة على سلامة البنية التحتية للمرفق، إضافة إلى المخاطر التي قد تطال الموظفين والمرتفقين في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وفي السياق ذاته، شددت الجهات ذاتها على ضرورة فتح تحقيق إداري عاجل لتحديد المسؤوليات، وكشف ملابسات هذه الأشغال، والتأكد من مدى احترامها للقوانين المنظمة لقطاع البناء داخل المؤسسات العمومية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول آليات المراقبة والتتبع داخل هذا المرفق، ومدى احترام قواعد السلامة والشفافية في تدبير مثل هذه الأوراش، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسة عمومية تقدم خدمات أساسية للمواطنين.
فهل يتعلق الأمر بتجاوزات إدارية معزولة، أم أن الأمر يكشف عن خلل أعمق في تدبير المشاريع داخل بعض المرافق العمومية؟
ويبقى فتح تحقيق رسمي كفيلاً بكشف حقيقة ما يجري داخل مندوبية الصحة بإنزكان، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات خلال الأيام القادمة.
