عبد الرحمان اليوسفي : محطات حاسمة من تاريخ رجل نجا من المشنقة و رفض المناصب.

أكادير24 | Agadir24

محطات حاسمة من تاريخ و مسار حافل للراحل عبد الرحمان اليوسفي

في هذا المقال، سنتوقف عند محطات حاسمة من تاريخ و مسار حافل للراحل عبد الرحمان اليوسفي والمتميز بالمواقف و المسؤوليات المختلفة.

فهو سياسي ومناضل يساري، وأحد المؤسسين لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عارض نظام الملك الحسن الثاني وسياسته، لكنه عام 1998 قبِل عرضه بقيادة ما اصطلح عليه بـ”حكومة التناوب”، وعينه وزيرا أول لحكومة التناوب من 4 فبراير 1998 حتى 9 أكتوبر 2002.

عبد الرحمان اليوسفي ( المولد والنشأة ; الدراسة والتكوين; الوظائف والمسؤوليات ;التجربة السياسية)

المولد والنشأة

ولد عبد الرحمن اليوسفي يوم 8 مارس 1924، في مدينة طنجة شمال المغرب.

الدراسة والتكوين

حصل على الإجازة في القانون، وعلى دبلوم الدراسات العليا في العلوم السياسية، ودبلوم المعهد الدولي لحقوق الإنسان.

الوظائف والمسؤوليات

عمل عبد الرحمن اليوسفي محاميا لدى محاكم طنجة من عام 1952 إلى 1960، واختير نقيبا للمحامين في طنجة عام 1959.

تولى مهام الكاتب العام المساعد لاتحاد المحامين العرب من 1969 إلى 1990، وتحمل مسؤولية رئاسة تحرير جريدة “التحرير” الصادرة عن حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.

التجربة السياسية

انخرط في العمل السياسي والنضالي عام 1943 وعمره لا يتجاوز عندئذ 19 ربيعا، فانتمى لحزب الاستقلال بالرباط حيث تابع دراسته في ثانوية مولاي يوسف وأسس خلية نضالية.

طارده الاستعمار وبقي فارا من الاعتقال بين مدينتي أسفي ومراكش إلى أن استقر في الدار البيضاء وعمل سرًا في صفوف المقاومة وتنظيم الطبقة العمالية.

مع نفي الملك الراحل محمد الخامس إلى مدغشقر عام 1953، اهتم اليوسفي بتنظيم المقاومة وجيش التحرير إلى عام 1956، عام حصول المغرب على الاستقلال.

أسس مع المهدي بن بركة ومحمد بصري ومحجوب بن صديق وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الله إبراهيم: الاتحاد الوطني للقوات الشعبية المنشق عن حزب الاستقلال عام 1959، وبات عضوا في الأمانة العامة للحزب الجديد من عام 1959 إلى 1967.

اعتقل اليوسفي مرات عديدة، منها في دجنبر 1959 مع محمد بصري مدير “التحرير” بتهمة التحريض على العنف والنيل من الأمن الوطني للدولة والأمن العام.

واعتقل في يوليز 1963 مع جميع أعضاء اللجنة الإدارية للاتحاد الوطني للقوات الشعبية بتهمة التآمر، وصدر عليه حكم بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ، وعفي عنه عام 1965.

سافر إلى فرنسا في نوفمبر 1965 للإدلاء بشهادته كطرف مدني في محاكمة مختطفي المهدي بن بركة، وبقي هناك لمدة 15 سنة في منفى اختياري.

حكم على اليوسفي غيابيا في جلسات محاكم مراكش (1969-1975) وطالب المدعي العام بإصدار حكم عليه بالإعدام.

صدر حكم العفو عنه في 20  1980 فعاد إلى المغرب في أكتوبر 1980.

اختير مندوبا دائما للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية  في الخارج منذ تأسيس الحزب عام 1975، وعضوا في مكتبه السياسي منذ مؤتمره الثالث عام 1978.

انتخب كاتبا عاما  للحزب بعد وفاة عبد الرحيم بوعبيد في 8 يناير 1992.

استقال عبد الرحمن اليوسفي من وظائفه السياسية بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية عام 1993 احتجاجا على ما وقع فيها من تلاعب، وذهب إلى مدينة “كان” بفرنسا في سبتمبر 1993.

عاد بعد ضغوط من زملائه وفي سياق الأجواء السياسية الجديدة في البلد والرغبة التي أبداها الملك الحسن الثاني لإشراك المعارضة في الحكم وفتح باب المصالحة.

وهو ما تحقق بعد مفاوضات متعثرة ومتقطعة بعد أن قبل عبد الرحمن اليوسفي عرض الملك الحسن الثاني بقيادة ما اصطلح عليها بـ”حكومة التناوب”، وعين وزيرا أول في 4 فبراير 1998 لغاية أكتوبر 2002.

أعلن اعتزاله العمل السياسي وقدم استقالته من حزبه في رسالة إلى مكتبه السياسي يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2003.

الجوائز والأوسمة

وشحه الملك محمد السادس وساما ملكيا رفيعا في مدينة أكادير، وفي فبراير 2003 وشحه العاهل البلجيكي وساما ملكيا أيضا.

اعتذر لطلبات وطنية ودولية كثيرة لتكريمه والاحتفاء به بقوله: “ما قمنا به واجب وطني ونضالي، وفعل الواجب يسقط التكريم”.

عرضت عليه مناصب في مؤسسات مغربية وأجنبية، لكنه تشبث باستقالته من العمل السياسي.

عن موقع الجزيرة بتصرف.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: