شكرا لك أختي لمياء..(كـ.حسنية أكادير)..لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة

أكادير24

شكرا لك أختي لمياء..

فأنا كمثل العديد من الناس لا أعرفك شخصيا… ولم أسمع باسمك إلاّ خلال هذين اليومين الأخيرين بعد وجدة…علما أنه جاء إلى سمعي ذات مرة أنك إمرأة حديدية…بما تحمل هذه الصفة من ملامح صارمة…ترهب كل محيطك..

شكرا لك سيدتي..

لقد استطعت أن تخلقي حدثا هرمنا من أجله… وعبأت جماهير شعبية جد محترمة ومن مختلف الأعمار والأجناس لم تستطع أعتى الاحزاب ولو اجتمعوا أن يصلوا إلى حرارة وصدقية هذه الحناجر المطالبة برحليك من نادي حسنية أكادير باعتبارك السبب المباشر في إقالة مدرب الفريق…

لذلك أشكرك عن هذه اللحظة الجماهيرية وانا أسمع لأول مرة في شوارع مدينتنا “الشعب يريد…. إسقاط لمياء” وبتلك النبرة الحادة وبسمفونيتها المرعبة التى أسقطت ما أسقطت ذات ” ربيع ”

عذرا سيدتي

أنا وآخرون كثر لا تهمّهم لمياء../ الرمز بقدر ما يهمهم هذا الشعار وبرمزيته التاريخية والسياسية أيضا.. بالرغم من تواضع السقف المطلبي لهذه الحناجر… فكلّي أملُُ في أن تظهر لمياءات أخرى وفي كل المجالات والمؤسسات…
آملي أن نجد سلالتك في المجال الصحي والاستشفائي بالمدينة والجهة.. ونطالب وبنفس الحضور والقوة والحدة بإسقاط كل الإهمال والنقص في العدة والعتاد الطبي… وعن سوء وتدهور الخدمات الصحية والطبية، بالمركز ألاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وهو أحد المراكز المهمة بالجهة،وبما يعانيه من نقص كبير في الأطر الطبية والشبه طبية و أطباء عامين وخاصة في بعض التخصصات كطب العيون والولادة.

أن نطالب برحيل تلك ( اللمياء) المسؤولية جهويا ووطنيا عن هذه المؤشرات الأساسية للتغطية حيث أن عدد السكان لكل سرير يبلغ 1756 على مستوى الجهة وفيما تبلغ النسبة وطنيا 1178 لكل سرير ،و5446 من السكان لكل طبيب مقابل 4040 وطنيا وقس على ذلك .

و أن المركز الوحيد لا يتوفر إلاّ على طبيبان فقط يتناوبون على قسم الإنعاش الذي لا تتجاوز طاقته الاستيعابية 18 سريرا ، مع قلة التقنيين بالنسبة لقسم الأشعة والمختبر، ونقص كبير في الممرضين المشرفين على المرضى، نتج عنه غياب المداومة في قسم الأشعة، ناهيك عن جهاز التشخيص السكانير الدائم الأعطاب التقنية، و بعض تجهيزات الفحص بالأشعة متقادمة (تشخيص العظام) و تجهيزات المختبر دون أن نشير إلى أن المركز لا يتوفر أصلا على جهاز التشخيص IREM .
علينا البحث عن لمياء في المجال السياحي ونحتج ضد أكبر مشكل حقيقي تعاني منه السياحة بالمدينة، و هي خدمة “Tout inclus”، المفروضة من طرف اللوبي المهمين على هذا القطاع إذ يتم تقديم خدمة إيواء كاملة (السرير والوجبات الثلاث والتنشيط)، ممّا أضعف أصحاب المطاعم والمقاهي وحتى محلاّت التجارة،..

البحث عن ( اللمياء) مركزيا وهذا الحيف والظلم المجالي في توزيع الاستثمارات العمومية…ومنذ سنوات حتى أصبحت الجهة لا تساهم الا ب 1.7٪ من الناتج الداخلى العام…

نعم.. هل هناك أبلغ وأوضح مما جاء الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء لهذه السنة
يقول جلالة الملك :

( .. وليس من المعقول أن تكون جهة سوس ماسة في وسط المغرب، وبعض البنيات التحتية الأساسية، تتوقف في مراكش، رغم ما تتوفر عليه المنطقة من طاقات وإمكانيات)

ونقول بأنه ليس من المعقول أن نطالب برحيل لمياء الموظفة في نادي حسنية أكادير… دون أن نطالب برحيل كل هؤ لاء المسؤولين جهويا ومركزيا الذين ساهموا في تفقير المدينة والجهة..

ليس من المعقول بالمرة وإلا….
فالمشهد لا يعدو إلا أن يكون فصلا صغيرا من مسرحية عبثية.

يوسف غريب

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: