بوريطة.. “من يتهم المغرب بالتجسس عليه تقديم الأدلة أو التبعات القضائية لافتراءاته”.

أكادير24 | Agadir24

طالب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم أمس الخميس 22 يوليوز الجاري، الجهات التي اتهمت المغرب بالتجسس بتقديم الدلائل على اتهاماتها أو تحمل التبعات القضائية عما أسماه “افتراءات كاذبة”.

وأضاف الوزير في حوار خص به المجلة الإفريقية “جون أفريك”، أن “دور العدالة بالتحديد هو التحقق من الاتهامات على ضوء الأدلة المادية والملموسة”، مضيفا :”بعض الأشخاص اختاروا هذا المسار، وحجتهم ستكون هي الأدلة التي يمتلكونها، أو لا”.

وشدد بوريطة على أن المغرب اختار، أيضا، وضع ثقته في العدالة، داخليا وعلى المستوى الدولي، منددا بـ “الستار الدخاني” و”عملية التلفيق (…) المفبركة من الألف إلى الياء وبدون أي دليل”، كما دعا إلى “تسليط الضوء على الحقائق، بعيدا عن الجدل والافتراء”.

وبحسب الوزير، “هذا ما لا تفعله كل من فوربيدن ستوريز ومنظمة العفو الدولية، اللتين تستندان حصرا إلى تكهنات بحتة”، مشيرا إلى أن بعض المنابر المنتسبة لهذين الكيانين “تخدم أجندات معروفة بعدائها الفطري اتجاه المغرب، والمغتاضة من نجاحاته خلف قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

وتابع بوريطة قائلا : “إذا كانت هناك من معطيات تم الكشف عنها، فهذا حقا هو سقوط اللثام عن هذا العداء في وضح النهار، والذي لم يعد بإمكانه الاختباء وراء تمظهراته المستنيرة والمتحضرة”، قبل أن يستدرك قائلا : “هذه ليست بصحافة، إنه تخريب واسع النطاق”.

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان المغرب يحتفظ بالموقف الذي سبق له التأكيد عليه في 2019، والذي يفيد بأن المملكة لم تحصل على نظام “بيغاسوس”، أجاب الوزير : “إننا نلتزم به ونتحمله بكل مسؤولية”.

ولفت بوريطة إلى أن المغرب يرفع التحدي أمام مروجي هذه الافتراءات في أن يدلوا بأدنى دليل ملموس ومادي يدعم قصصهم، موضحا أن “البعض داخل هذا الكارتيل من المنابر الإعلامية والمنظمات غير الحكومية، لم يتمكنوا من استيعاب حقيقة مغرب ينجح، يتقوى ويعزز من سيادته على جميع المستويات”.

توقيت غير اعتباطي..

بحسب الوزير بوريطة، فإن توقيت حملة التشويه التي يتعرض لها المغرب “ليس اعتباطيا بالتأكيد”، فقد أشار إلى أن “المملكة شهدت خلال السنوات الأخيرة ذروة العداء الإعلامي في بعض البلدان، عشية احتفال الشعب المغربي بعيد العرش”.

وتابع الوزير قائلا : “مرة أخرى، هذه السنة ليست استثناء، لطالما تم اختيار هذا التوقيت الرمزي للغاية بالنسبة للمغرب والمغاربة، عن قصد، من قبل الأوساط المعادية، المعروفة لدى المملكة، والتي تسعى جاهدة لتشويه صورة المغرب ومؤسساته، أحيانا عن طريق نشر كتب مبتذلة أو مقالات وحوارات، وأحيانا أخرى عبر نشر تقارير خبيثة”.

مغرب لا يخضع..

 

شدد بوريطة على أن الأطراف التي تروج ادعاءات كاذبة حول المغرب “تعتقد أن لديها القدرة على إخضاع المملكة”، مضيفا : “لكن على غير ما تهوى أنفسهم، هذا غير ممكن ولن يكون أبدا كذلك، فالإجماع الوطني موحد كما كان على الدوام، وسيواجه هذه الهجمات اللئيمة”.

وأشار الوزير إلى أن ما لايروق الأطراف السالفة الذكر هو أن ” المغرب نجح في أن يصبح حليفا موثوقا لدى شركائه، وذلك بفضل الفعالية المعترف بها عالميا لأجهزته الأمنية، خاصة في الحرب الدولية ضد الإرهاب، الأمر الذي مكن من إحباط مؤامرات كانت تحاك ضد الاستقرار الوطني للمملكة، وإجهاض عمليات إرهابية، لاسيما في الولايات المتحدة والعديد من دول أوروبا، آسيا وإفريقيا”.

المغرب سيواصل مسيرته بهدوء وثبات

 

شدد الوزير بوريطة على أن “المغرب سيواصل مسيرته بهدوء وثبات، لتعزيز إقلاعه الاقتصادي وتنميته الاجتماعية وإشعاعه الإقليمي والدولي”.

ولفت الوزير إلى أن أصدقاء المغرب “الحقيقيين” يدعمونه، لأن ذلك في مصلحتهم أيضا، بينما الآخرون مخيبون للآمال وستخيب آمالهم هم كذلك، إنهم يقللون من تصميم المغرب، الذي لم يعد هو نفسه الذي يعتقدون بمعرفتهم له”.

وأبرز بوريطة أن المغرب اليوم هو فاعل إقليمي “مؤثر ومحوري”، والذي يسمع صوته داخل مؤسسات دولية وقارية كبرى من قبيل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، مضيفا أن المغرب اليوم هو “باعث للسلام والأمن”، داخل محيطه الإقليمي و”شريك أمني موثوق” لدى العديد من البلدان في الحرب الدولية ضد الإرهاب، والتي ساعدها على إحباط العديد من العمليات الإرهابية.

علاقات متينة تجمع المغرب والولايات المتحدة

 

أوضح بوريطة أن إدارة بايدن جددت في 19 يوليوز، على لسان وزارة الخارجية، تأكيدها أنه خلف قيادة صاحب الجلالة، تجمع المغرب والولايات المتحدة علاقات متينة وطويلة الأمد في مجال التعاون لمكافحة الإرهاب.

ونوه بوريطة بعمل المغرب والولايات المتحدة في إطار تنسيق وثيق من أجل حماية البلدين، وأضاف أن “المغرب هو شريك موثوق، باعث على الأمن والاستقرار ضمن محيطه الإقليمي ودائرة شراكاته”.

ولفت الوزير إلى أن المملكة تعد فاعلا جوهريا ضمن المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب والتحالف العالمي ضد “داعش”، مبرزا أن المغرب “ساهم في إنقاذ الأرواح، وإجهاض مشاريع هجمات وتقديم العديد من الإرهابيين والمجرمين إلى العدالة”.

وخلص بوريطة إلى أنه “في سياق الارتياح للواجب المنجز وامتنان الأصدقاء والشركاء، نحن نستغني عن طيب خاطر عن رضا منظمة العفو الدولية وفوربيدن ستوريز”.

تعليقات
Loading...