دخلت مواجهة الجيش الملكي المغربي وماميلودي صانداونز الجنوب إفريقي، برسم ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا، مرحلة جديدة من الترقب، بعدما وجه الفريق العسكري مراسلة رسمية إلى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، احتجاجا على الطاقم التحكيمي المعين لإدارة المباراة المرتقبة يوم 17 ماي الجاري ببريتوريا.
وحسب ما أوردته “هسبورت”، فقد باشرت إدارة نادي الجيش الملكي، صباح اليوم الاثنين 04 ماي 2026، مراسلة رسمية إلى “الكاف”، عبرت من خلالها عن تحفظها على تعيين الحكم الكونغولي جان جاك ندالا لقيادة ذهاب النهائي أمام ماميلودي صانداونز. وتركز احتجاج النادي، وفق المصدر ذاته، على الجدل الذي رافق أداء الحكم نفسه خلال نهائي كأس إفريقيا للأمم الأخير بين المنتخبين المغربي والسنغالي.
وأوضحت المعطيات المتداولة أن إدارة الجيش الملكي لا تعترض على شخص الحكم في حد ذاته، بقدر ما تطالب بتوفير جميع ضمانات النزاهة وتكافؤ الفرص في مباراة نهائية قارية ذات حساسية كبيرة. كما استحضرت المراسلة غياب ندالا عن قائمة حكام نهائيات كأس العالم 2026، معتبرة أن هذا المعطى يطرح تساؤلات حول معايير اختياره لقيادة مباراة بهذا الحجم.
وأثار تعيين ندالا اهتماما واسعا في الصحافة الدولية، حيث ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن الحكم الكونغولي عُين لإدارة ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا بين ماميلودي صانداونز والجيش الملكي يوم 17 ماي في بريتوريا، مبرزة أنه كان حاضرا في نهائي كأس إفريقيا الذي عرف انسحاب لاعبي السنغال من أرضية الملعب لفترة قصيرة احتجاجا على قرار تحكيمي بعد مراجعة تقنية الفيديو.
كما سجل الجيش الملكي، وفق المعطيات التي أوردتها “هسبورت”، ملاحظة مرتبطة بتركيبة الطاقم التحكيمي، بعدما اعتبر أن تعيين طاقم من جنسية واحدة لمباراة الذهاب، مقابل طاقم متعدد الجنسيات لمباراة الإياب، يطرح إشكالا من زاوية التوازن والحياد المفترضين في مباراة نهائية تقام بنظام الذهاب والإياب.
وتأتي هذه الخطوة في ظرف حساس بالنسبة للفريق العسكري، الذي يستعد لخوض واحد من أهم المواعيد القارية في تاريخه الحديث، أمام خصم متمرس قاريا مثل ماميلودي صانداونز. وتدرك إدارة الجيش الملكي أن التفاصيل التنظيمية والتحكيمية قد تتحول إلى عناصر مؤثرة في مسار النهائي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمباراة أولى خارج الميدان، ستحدد إلى حد كبير طبيعة مباراة الإياب.
ويحمل احتجاج الجيش الملكي بعدا استباقيا واضحا، إذ يسعى النادي إلى تنبيه الجهاز القاري إلى ضرورة تحصين النهائي من أي لبس أو جدل قد يؤثر على صورته ومصداقيته. كما يعكس هذا التحرك رغبة الفريق المغربي في خوض المواجهة في ظروف تنافسية عادلة، تضمن تكافؤ الفرص بين الطرفين داخل رقعة الملعب.
ومن المنتظر أن تحظى مراسلة الجيش الملكي بمتابعة خاصة من جماهير الفريق، التي تترقب موقف “الكاف” من الاعتراض المقدم، سواء من خلال تثبيت الطاقم التحكيمي المعين أو مراجعة بعض تفاصيل التعيين. غير أن المؤكد أن النهائي دخل مبكرا دائرة الضغط النفسي والإعلامي، قبل صافرة البداية في بريتوريا.
وتبقى مباراة الذهاب أمام ماميلودي صانداونز اختبارا قويا للجيش الملكي، ليس فقط على المستوى التقني والتكتيكي، بل أيضا على مستوى تدبير الأجواء المحيطة بالنهائي. فالفريق العسكري مطالب بالحفاظ على تركيزه الكامل، والدفاع عن حظوظه داخل الملعب، مع مواصلة حماية مصالحه عبر القنوات القانونية والمؤسساتية المعتمدة داخل “الكاف”.
وبين تحفظ الجيش الملكي على تعيين الحكم جان جاك ندالا، وتمسك “الكاف” المبدئي باختياراته التحكيمية إلى حين صدور أي مستجد رسمي، تظل الأنظار موجهة إلى الساعات والأيام المقبلة، لمعرفة ما إذا كان الاتحاد الإفريقي سيتفاعل مع مراسلة النادي المغربي، أم سيبقي على الطاقم المعين لقيادة ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.