أساتذة مؤسسة تعليمية بأكادير ينتفضون ضد بنية مؤسستهم الجديدة، ويطالبون الجهات الوصية بالتدخل العاجل.

أعرب أساتذة ثانوية ابن ماجة التأهيلية باكادير،عن استيائهم للوضع التربوي داخل مؤسستهم الذي أصبح يتسم خلال السنوات الأخيرة ب”الصعوبة”، بفعل ما اعتبروه تمدد بنية المؤسسة دون توفير الظروف والشروط الكفيلة باستيعاب هذه البنية، وهو الوضع الذي ينكشف بالملموس مع بداية كل موسم دراسي جديد.

وأوضح الأساتذة العاملون بالمؤسسة في عريضة احتجاجية وقعها ما يناهز 50 أستاذة و أستاذا، أنه ” ورغم النتائج الجيدة التي يحصدها التلاميذ عند نهاية كل موسم دراسي، والتي يعود الفضل فيها للمجهودات الفردية التي يبدلها العاملون بالمؤسسة، إلا أن ذلك لا يحجب الظروف الصعبة التي تخيم بثقلها على عملهم، بل وعرقلة نجاح العملية التربوية ككل”.

وندد الأساتذة أنفسهم في ذات العريضة التي توصلت أكادير24 بنسخة منها، بالاكتظاظ الذي تعرفه المؤسسة، الأمر الذي ينعكس سلبا على سير العملية التربوية ، و من تجلياته، الصعوبة  الكبيرة في تدبير الدخول المدرسي وما يصاحبها من أخطاء واختلالات، و التغير المتكرر لجداول الحصص الخاصة بالتلاميذ، فضلا عن هيمنة الطابع اللاتربوي على جداول الحصص، في تناقض تام مع ما تنص عليه المذكرات المنظمة لكيفية توزيع حصص المواد الدراسية، وكذا استغلال الخزانة كقاعة دراسية، ما يحول دون توفير فضاء للمراجعة والاستئناس بالكتاب والمداومة، دون الحديث عن تأثير الصيغة المتبعة في جداول الحصص على أنشطة الأندية والجمعية الرياضية، و صعوبة  توفر قاعة دراسية للدعم أو لأنشطة أخرى.

هذا، و طالب الأساتذة انفسهم، إدارة المؤسسة وباقي المسؤولين محليا وجهويا، بالتدخل العاجل من أجل إيجاد حلول لهذا الوضع، والتسريع بتعديل جداول الحصص الخاصة بهيئة التدريس وتكييفها مع التشريعات والقوانين المعمول بها، مع مراعاة خصوصية كل مادة على حدة، وذلك ضمانا لحق المتعلمين من الاستفادة من حصص دراسية خاضعة للمعايير التربوية المطلوبة، وكذا الاستفادة من خزانة المؤسسة والأنشطة الموازية. وتمكين المدرسات والمدرسين من ظروف عمل إنسانية تحفظ كرامتهم، كما أعربوا عن استعدادهم لخوض خطوات نضالية أخرى، سنعلن عنها في حينها، دفاعا عن الحق المقدس للتلاميذ في تعليم جيد  داخل فضاء المدرسة العمومية، وصونا لكرامتهم وشرف مهنتهم.

تعليقات
Loading...