يشهد مشروع تهيئة وترميم السور التاريخي المحاذي للباب الرئيسي “باب تارغونت” بمدينة تارودانت نقاشا متواصلا، في ظل مطالب عدد من التجار والمهنيين بفتح حوار يضمن مراعاة أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، بالتزامن مع تنفيذ عمليات هدم المحلات المجاورة للسور.
ويؤكد عدد من المتضررين أنهم لا يعارضون المشروع، باعتبار أنه يندرج ضمن الأشغال الرامية إلى الحفاظ على الموروث التاريخي وخدمة المصلحة العامة، غير أنهم يعتبرون أن إنجاز هذه العملية كان يستوجب إشراكهم في المشاورات وإبلاغهم مسبقا بالإجراءات المرتقبة، بما يتيح التوصل إلى حلول توافقية.
وأشار عدد من المهنيين إلى أنهم يزاولون نشاطهم بهذه المحلات منذ سنوات، وأن بعضهم اقتناها قبل أكثر من خمسة عشر عاما، مع التزامهم بأداء واجبات الكراء والرسوم، فضلا عن توفرهم على وثائق تثبت وضعيتهم القانونية، وهو ما يرون أنه يستدعي أخذ مصالحهم بعين الاعتبار خلال تنفيذ المشروع.
وفي السياق ذاته، تحدث المتضررون عن خسائر مادية تكبدوها نتيجة هذه المستجدات، موضحين أن بعضهم اضطر إلى الاستعانة بحراس لحماية السلع والمنتجات الموجودة داخل المحلات، في انتظار اتضاح مآل العملية.
ويطالب المعنيون بتوفير فضاءات بديلة أو اعتماد حلول انتقالية تمكنهم من مواصلة أنشطتهم التجارية، مؤكدين أن تحقيق أهداف المشروع المرتبطة بتأهيل السور التاريخي يمكن أن يتم بالتوازي مع احترام حقوق التجار والحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي قد تترتب عن عملية الهدم.

