عرفت قضية اختفاء مركب الصيد “بوتغروشت 2” من حوض ميناء أكادير تطورات جديدة، بعدما تم رصده قبالة سواحل جزيرة لانزاروتي الإسبانية، وعلى متنه 11 شخصا، وفق ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان المركب، المتخصص في صيد السردين، على بعد نحو 70 ميلا بحريا من لانزاروتي، عندما تعرض لعطب تقني أثناء الإبحار، ما استدعى تدخل مصالح الإنقاذ البحري الإسبانية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الأشخاص الذين كانوا على متن المركب يوجدون في حالة صحية جيدة، قبل أن تباشر فرق الإنقاذ عملية قطره في اتجاه ميناء أريسيفي بجزيرة لانزاروتي.
وكان اختفاء المركب قد اكتُشف صباح السبت الماضي، بعدما تبين غيابه من حوض ميناء أكادير، الأمر الذي استدعى إطلاق عمليات بحث وتمشيط وفتح أبحاث لتحديد ظروف وملابسات مغادرته الميناء.
وتعزز هذه التطورات فرضية استعمال المركب في محاولة للهجرة غير النظامية، غير أن هذه الفرضية تبقى في حاجة إلى تأكيد رسمي من الجهات المختصة، سواء المغربية أو الإسبانية، خاصة في ما يتعلق بكيفية مغادرة المركب، وهوية الأشخاص الذين كانوا على متنه، والجهات المحتمل تورطها في الواقعة.
وتشير تقارير إسبانية إلى أن المركب قد يكون غادر المغرب في ظروف غير قانونية، قبل أن يتعرض لعطب في عرض البحر ويطلب المساعدة. غير أن الحسم في طبيعة الواقعة، وما إذا تعلق الأمر بسرقة أو استغلال غير قانوني أو سيناريو آخر، يظل رهينا بنتائج الأبحاث الجارية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية مراقبة مراكب الصيد داخل الموانئ، ومخاطر توظيفها في أنشطة خارج الإطار المهني، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمسارات بحرية محفوفة بالمخاطر نحو جزر الكناري.
كما تطرح الواقعة أسئلة مهنية وقانونية حول مسؤولية تأمين المراكب الراسية، وطبيعة الإجراءات الواجب اتخاذها لتفادي تكرار مثل هذه الحالات، بما يحفظ حقوق المهنيين وسلامة الأرواح في عرض البحر.
وتبقى أكادير24 منفتحة على أي توضيحات رسمية من السلطات المختصة أو الجهات المهنية المعنية بميناء أكادير، من أجل تنوير الرأي العام المحلي حول ملابسات اختفاء المركب والعثور عليه قبالة لانزاروتي.

