أسفرت أبحاث وتحريات باشرتها عناصر الدرك الملكي، بتنسيق بين مصالح مختصة بعدد من المدن، عن توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بقضية مقتل شاب كان يشتغل في نقل الأشخاص عبر التطبيقات، بعدما اختفى في ظروف غامضة قبل العثور على جثته بإقليم النواصر.
وبحسب المعطيات المتوفرة، بدأت القضية بعد انقطاع أخبار الشاب عن أسرته منذ مساء السبت 30 ماي، بعدما غادر لمزاولة عمله على متن سيارته الخاصة. وأثار غيابه المفاجئ قلق أسرته، خاصة بعد تعذر التواصل معه بصورة طبيعية، ما دفع إلى إطلاق عملية بحث عنه.
وقادت التحريات لاحقا إلى العثور على جثة الضحية بمنطقة خلاء في أبواب طماريس بدار بوعزة، التابعة لإقليم النواصر، قبل إحالتها على مستودع الأموات قصد إخضاعها للإجراءات الطبية والقانونية اللازمة لتحديد أسباب الوفاة وملابساتها الدقيقة.
وفي تطور جديد، أفادت مصادر متطابقة بأن الأبحاث الميدانية والتقنية مكنت من توقيف ثلاثة مشتبه فيهم، من بينهم فتاة، كما جرى العثور على سيارة الضحية، في إطار البحث الرامي إلى إعادة تركيب مسار الواقعة وتحديد دور كل شخص يشتبه في صلته بالقضية.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عمليات التوقيف جرت بتنسيق بين مصالح الدرك الملكي بالدار البيضاء وسلا والقنيطرة، بالنظر إلى امتداد خيوط القضية بين مكان إقامة الضحية وموقع العثور على جثته والأماكن التي قادت إليها التحريات.
ومن المرتقب أن يخضع الموقوفون للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ظروف اختفاء الضحية، وملابسات وفاته، وكيفية انتقال سيارته، فضلا عن ترتيب المسؤوليات القانونية بناء على نتائج التحقيق والخبرة الطبية.
وخلفت القضية حالة من الصدمة والحزن في أوساط أسرة الضحية ومعارفه، خاصة أن الأمر يتعلق بشاب كان يمارس عملا يعتمد على التنقل اليومي واستقبال طلبات الرحلات عبر التطبيقات، قبل أن تنتهي رحلته الأخيرة في ظروف مأساوية.
كما أعادت الواقعة إلى الواجهة أسئلة سلامة السائقين العاملين في مجال النقل عبر التطبيقات، لاسيما خلال الرحلات الليلية أو خارج المجالات الحضرية، والحاجة إلى وسائل تتبع وتوثيق وتبليغ سريعة يمكن أن تساعد في التدخل عند فقدان الاتصال بالسائق أو الاشتباه في تعرضه للخطر.
وتبقى جميع التفاصيل المتعلقة بالدوافع الدقيقة للجريمة والأفعال المنسوبة إلى الموقوفين رهينة بنتائج البحث القضائي وما ستعلنه الجهات المختصة، مع استمرار قرينة البراءة قائمة في حق المشتبه فيهم إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله