أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا تحول إلى حالة طوارئ صحية عامة تثير قلق المجتمع الدولي.
وجاء هذا الإعلان في وقت يسود فيه الترقب بشأن احتمالية انتقال المرض إلى مناطق أخرى، بما في ذلك المغرب، وهو ما دفع خبراء ومختصين إلى التفاعل مع الموضوع، مؤكدين أن احتمالية وصول الفيروس إلى المملكة لا تزال منخفضة في الوقت الراهن.
وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور مولاي سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، أن المملكة تتوفر على منظومة يقظة صحية نشطة، تعمل على رصد الوضع الوبائي بشكل مستمر منذ جائحة كوفيد-19، مؤكدا أن الحالة الصحية بالمغرب مستقرة حتى الآن.
وبين عفيف أن خطورة “إيبولا” تكمن في أن فترة حضانته تمتد من 2 إلى 21 يوما، وخلال هذه الفترة لا يكون الشخص معديا، إلا أن ظهور أعراض شديدة مثل الحمى، الصداع، آلام عضلية، اضطرابات هضمية، قيء وإسهال، يدل على تطور الحالة وضرورة مراقبتها بصرامة.
وأكد ذات المتحدث أن الإجراءات الوقائية المتخذة حاليا تضمن عدم انتشار الفيروس في البلاد، مشيرا إلى أن الوضع الصحي مطمئن ويسير بشكل جيد بفضل منظومة الرصد الوطنية المتطورة.
ومن جانبه، أشار الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، إلى أن السلالة الحالية من فيروس “إيبولا” نادرة وشديدة الفتك، حيث تصل نسبة الوفيات فيها إلى 50%، مؤكدا عدم وجود لقاح معتمد لهذه السلالة، عكس سلالة “زايير” التي كانت وراء موجات سابقة من الانتشار.
وفيما يخص احتمالية دخول الفيروس للمغرب، أكد حمضي أن الخطر يبقى منخفضا، خاصة أن “إيبولا” لا ينتقل عبر الهواء، وإنما يتطلب مخالطة سوائل المصابين أو جثث الموتى.
وأوضح الخبير أن التدابير الواجب اتخاذها تشمل وضع إجراءات احترازية على الحدود، وتعبئة المختبرات الوطنية لإجراء تحاليل سريعة باستخدام تقنية (PCR)، مع ضمان جاهزيتها في ظروف بيولوجية عالية الأمان.
وفي الختام، تبقى الحيطة واليقظة من أهم التدابير لمواجهة أي احتمال لانتشار الفيروس، خاصة في ظل عدم توفر لقاح فعال حتى الآن، ما يفرض استمرار التعاون بين الجهات الصحية دوليا لضمان السلامة العامة.