تتواصل بجهة سوس ماسة أشغال إنجاز عدد من السدود الصغرى والتلية، بهدف تعزيز تعبئة الموارد المائية وتحسين تدبيرها، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه وتأثير التغيرات المناخية.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الجهود الرامية إلى دعم التنمية المحلية بالمناطق القروية، من خلال تقوية البنية التحتية المائية وتأمين احتياطات إضافية من المياه لفائدة الساكنة والأنشطة الفلاحية.
وفي هذا السياق، انطلقت أشغال إنجاز سد سيدي يعقوب بإقليم تيزنيت، بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 250 مليون درهم، حيث يرتقب أن يساهم هذا المشروع في تعزيز قدرات تخزين المياه وتحسين تدبير الموارد المائية، بما ينعكس إيجابا على تلبية الحاجيات المرتبطة بالتزويد بالمياه ودعم الأنشطة الفلاحية.
وبالإقليم نفسه، يشهد مشروع سد كوريزن تقدما تدريجيا في الأشغال، حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 5 في المائة، بكلفة إجمالية تصل إلى حوالي 40,45 مليون درهم، وذلك في إطار تعزيز شبكة السدود الصغرى التي تراهن عليها السلطات لتعبئة الموارد المائية على المستوى المحلي.
أما بإقليم اشتوكة آيت باها، فتتواصل أشغال إنجاز سد إداوكنيضيف، الذي تبلغ كلفته الإجمالية حوالي 28,72 مليون درهم، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال به نحو 19 في المائة، فيما يهدف هذا المشروع إلى دعم الموارد المائية المحلية والمساهمة في تلبية حاجيات الساكنة من المياه.
وفي إقليم تارودانت، سجل مشروع سد أنغمان بدوره تقدما في الأشغال بنسبة تقارب 20 في المائة، بكلفة إجمالية تناهز 79,04 مليون درهم، حيث سيساهم هذا المشروع في تعزيز البنية التحتية المائية على مستوى الحوض، من خلال تحسين قدرات تخزين المياه والاستجابة للحاجيات المتزايدة من الماء.
وتعكس هذه المشاريع المائية توجها متزايدا نحو تطوير السدود الصغرى والتلية كحل عملي لتعزيز الأمن المائي المحلي، خصوصا في المناطق القروية التي تواجه ضغوطا متنامية على الموارد المائية، كما تساهم هذه المنشآت في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، عبر توفير المياه الضرورية للأنشطة الفلاحية وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وفي ظل التحديات المناخية التي تعرفها جهة سوس ماسة خلال السنوات الأخيرة، يراهن المسؤولون على هذه المشاريع لتعزيز مرونة المنظومة المائية وضمان تدبير أكثر استدامة للموارد المتاحة.


التعاليق (0)