تارودانت : حريق مهول بثانوية الأرك بإغرم وسط إتهامات بالتقصير في تصريف المتلاشيات

آخر تحديث:
أكادير والجهات

شهدت ثانوية الأرك بمركز إغرم، التابعة لإقليم إقليم تارودانت، حالة استنفار غير مسبوقة عقب اندلاع حريق في فضاء القسم الداخلي، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية السلامة داخل المؤسسات التعليمية، وطرحت تساؤلات جدية حول ظروف التخزين والإهمال المحتمل لبعض المرافق.
الحريق، الذي اندلع في متلاشيات كانت مركونة بجانب مراقد التلاميذ منذ سنوات طويلة، خلّف حالة من القلق في صفوف التلاميذ وأسرهم، خاصة وأن الموقع قريب من أماكن الإيواء. مصادر محلية أكدت أن هذه ليست المرة الأولى التي تشتعل فيها النيران في نفس المكان، ما يعزز فرضية وجود اختلالات تستوجب المعالجة العاجلة وتحديد المسؤوليات.
وفي سياق التفاعل مع الحادث، حلّ المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتارودانت، في ساعات متأخرة من ليلة أمس، بمركز إغرم مرفوقًا بوفد من المسؤولين، حيث قام بزيارة ميدانية للوقوف على خلفيات وأسباب الحريق، والاطلاع على وضعية المؤسسة وما وُصف بحالة “الانفلات” التي شهدتها الثانوية.
الزيارة، بحسب المعطيات المتوفرة، تندرج في إطار تتبع تطورات الحادث واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة التلاميذ والأطر التربوية، مع التأكيد على فتح تحقيق إداري موازٍ للبحث القضائي الذي باشرته عناصر الدرك الملكي بإغرم، قصد الكشف عن ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية.
عدد من المتابعين للشأن المحلي عبّروا عن استيائهم مما اعتبروه تقصيرًا في تدبير وضع المتلاشيات داخل فضاء المؤسسة، مطالبين بفتح تحقيق جدي وشفاف، واتخاذ قرارات حازمة تعيد الثقة في محيط المدرسة، وتصون حرمة المؤسسة التعليمية باعتبارها فضاءً آمناً للتعلم والتكوين.
وتتجه الأنظار اليوم نحو نتائج البحث القضائي والتدابير الإدارية المرتقبة، في انتظار خطوات عملية تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة في ظل حساسية الفضاءات الداخلية التي تأوي عشرات التلاميذ يوميًا، وتقتضي أعلى درجات اليقظة والمسؤولية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً