أعربت ساكنة حي سيدي أمحمد الصغير بناصر بمدينة زاكورة، عن القلق والذهول، على خلفية استمرار تغييب حيهم عن برنامج التهيئة الذي شمل الضفة الشرقية الممتدة من أسرير إلى زاكورة. هذا الإقصاء الذي طال واحداً من أعرق أحياء المدينة وأكثرها مركزية، لا يمكن قراءته وفق منطق الساكنة إلا كونه نتيجة لحسابات سياسية ضيقة كان من المفترض أن تذوب أمام المصلحة العامة وتاريخية الحي وموقعه الاستراتيجي.
و لقد سلكت الساكنة كافة السبل الحضارية لإيصال صوتها، حيث راسلت الجهات المختصة من سلطات محلية ومجالس منتخبة، وعقدت لقاءات مباشرة مع رئيس المجلس الجماعي. وقد تلقى ممثلو الحي وعوداً صريحة بالالتزام بجدول زمني محدد، يبدأ بتحرير الملك العمومي وترحيل الحرفيين إلى الحي الصناعي قبل متم عام 2025، لتبدأ عملية التهيئة الشاملة مطلع عام 2026. غير أن هذه الوعود لم تبارح مكانها حتى اللحظة، وظلت المراسلات الموجهة للمسؤولين دون ردود رسمية تذكر، باستثناء تدخلات سطحية لا تعالج جوهر الاختلالات البنيوية التي يعاني منها الحي.
وبناءً على هذا الوضع القاتم، أعلنت الساكنة للرأي العام تشبثها المطلق بحقها المشروع في الاستفادة من تهيئة شاملة تحفظ كرامة القاطنين، وتطالب السيد عامل الإقليم بالتدخل الفوري والحازم لتسريع ترحيل الأنشطة الحرفية التي أثقلت كاهل الحي. كما تنبه الساكنة السلطات إلى استفحال ظواهر مخلة بالحياء العام تمارس داخل بعض الدور السكنية، مما بات يهدد السكينة العامة ويخدش الحياء، مطالبة بتكثيف الدوريات الأمنية والمراقبة لقطع الطريق على الساعين للربح المادي على حساب أمن الأسر.
هذا، وتجسيداً لحقها في التعبير، تعتزم الساكنة تنظيم ندوة صحفية مدعومة بالصور والأدلة والتوثيقات المرئية، لكشف الواقع المزري للحي ونقل المعاناة اليومية كما هي دون تزييف. وتؤكد “جمعية للتنمية والتضامن” لحي سيدي أمحمد الصغير بناصر، أنها لن تتوانى عن سلك كافة الأشكال النضالية والقانونية لانتزاع مطالبها المشروعة ورفع الحيف والتهميش عن هذا الحي العريق.


التعاليق (0)