تتواصل أشغال إنجاز المدخل الثالث لميناء أكادير بوتيرة متسارعة، في إطار مشروع استراتيجي رصدت له ميزانية تقديرية تبلغ 19.9 مليون درهم، تحت إشراف الوكالة الوطنية للموانئ.
ويهدف هذا المشروع إلى تقوية البنية التحتية المينائية وتحسين الربط الطرقي بين الميناء والطريق الدائري الكبير لمدينة أكادير، إلى جانب المناطق اللوجستية المحيطة به، وذلك استجابة للارتفاع المستمر في تدفقات السلع وتوسع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالميناء، الذي يعد أحد أبرز المراكز الحيوية للتجارة البحرية جنوب المملكة.
ومن المرتقب أن يسهم هذا المدخل الجديد بشكل ملموس في تخفيف الضغط المروري الذي تعرفه المداخل الحالية، من خلال توفير مسارات أكثر سلاسة لحركة الشاحنات الثقيلة، ما من شأنه تقليص الاختناقات المرورية وتسهيل الولوج المباشر إلى الميناء انطلاقا من الطرق الوطنية والمحاور الكبرى.
وإلى جانب ذلك، سيمكن المشروع من تحسين تدفقات الشحنات داخل الميناء، وتقليص فترات الانتظار، الأمر الذي سينعكس إيجابا على مردودية عمليات النقل والخدمات اللوجستية، ويعزز تنافسية الفاعلين الاقتصاديين المرتبطين بالأنشطة المينائية.
وتجدر الإشارة إلى أن ميناء أكادير يتوفر حاليا على مدخلين رئيسيين، سيتم دعمهما بمدخل ثالث في إطار مشروع الطريق الدائري الشمالي الشرقي للمدينة، وذلك عقب استكمال الوكالة الوطنية للموانئ دراسة شاملة لتحديث مخطط السير داخل الميناء على مدى 15 سنة، تروم تحسين ظروف المرور والحد من التأخير الناتج عن ازدحام الشاحنات.
وتأخذ هذه الدراسة بعين الاعتبار التطور المستقبلي للميناء، خاصة في اتجاه الشمال قرب منطقة أنزا، في إطار رؤية مندمجة تهدف إلى تحسين انسجام الميناء مع محيطه الحضري والاقتصادي، وضمان استدامة بنيته التحتية على المدى المتوسط والبعيد.
وسيتم تجهيز المدخل الجديد بمختلف المرافق والخدمات الضرورية، ومن بينها محطات الوزن، وأجهزة المراقبة والمسح الأمني، وأنظمة التتبع والمراقبة الذكية، إضافة إلى تحسين التهيئة الخارجية، ما سيعزز مكانة ميناء أكادير كمحور لوجستي استراتيجي على المستويين الجهوي والوطني.


التعاليق (0)