شهدت المسالك الجبلية المؤدية إلى جبل توبقال، يوم الثلاثاء 27 يناير، حالة استنفار واسعة عقب توصل السلطات بنداء استغاثة أطلقه ستة شبان ظلوا محاصرين لمدة ستة أيام، في ظروف طبيعية قاسية اتسمت بانخفاض شديد في درجات الحرارة ونقص حاد في الغذاء والماء.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الشبان ينحدرون من منطقة أورير-تمراغت شمال مدينة أكادير، وكانوا في رحلة عبر مسلك جبلي قبل أن تفاجئهم التساقطات الثلجية الكثيفة، التي تسببت في عزلهم بشكل تام ومنعتهم من مواصلة الطريق أو العودة أدراجهم.
وفور انتشار نداء الاستغاثة، جرى تفعيل تدخل ميداني بتنسيق بين السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، وبمساهمة فعالة من ساكنة المناطق المجاورة، التي تمكنت من الوصول إلى موقع الشبان رغم وعورة التضاريس وصعوبة المسالك المغطاة بالثلوج.
هذا، وقد تم نقل المحاصرين إلى منازل بعض السكان القريبين من مكان تواجدهم، حيث قدمت لهم الإسعافات والمساعدات الضرورية، قبل الاطمئنان على وضعهم الصحي، الذي وصف بالمستقر، رغم معاناتهم من الإرهاق الشديد نتيجة طول مدة العزلة وقساوة الظروف المناخية.
وفي السياق ذاته، لا تزال السيارة التي كانت تقل الشبان عالقة بإحدى الطرق الجبلية بسبب تراكم الثلوج، فيما تواصل الجهات المختصة مجهوداتها لفتح المسالك وفك العزلة عن المنطقة، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث، خاصة في ظل التقلبات الجوية التي تعرفها المناطق الجبلية خلال هذه الأيام.


التعاليق (0)