أسعار المحروقات مرشحة للارتفاع بالمغرب ابتداء من منتصف ليل الأحد..التفاصيل

الاقتصاد والمال

تتجه أسعار المحروقات بالمغرب إلى تسجيل زيادة جديدة ابتداء من منتصف ليل الأحد 16 مارس 2026، وفق معطيات مهنية متقاطعة أفادت بأن محطات الوقود توصلت بإشعارات من الشركات الموزعة بشأن مراجعة الأسعار في اتجاه الارتفاع خلال الساعات القليلة المقبلة. وتفيد هذه المعطيات بأن الزيادة ستدخل حيز التنفيذ عند 00:01 من يوم الإثنين.

وبحسب المعطيات نفسها، يرتقب أن يرتفع سعر الغازوال بنحو درهمين للتر الواحد، في حين يُنتظر أن يزيد سعر البنزين الممتاز بـ1.44 درهم للتر. وإذا تأكدت هذه المراجعة، فإن سعر لتر الغازوال قد ينتقل من حوالي 10.20 دراهم إلى نحو 12.20 درهما، بينما قد يصعد البنزين من حوالي 13.30 درهما إلى قرابة 14.74 درهما، حسب ما أوردته منابر اقتصادية مغربية نقلا عن مصادر مهنية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن محطات الوقود لا تتخذ قرار الزيادة بنفسها، بل تكتفي بتطبيق نشرات الأسعار التي تصدرها الشركات الموزعة قبل بدء العمل بالتسعيرة الجديدة. لذلك، فالمهنيون في محطات التوزيع يقدمون هذه الزيادات باعتبارها ناتجة عن مراجعات تأتي من مستوى شركات التوزيع وسوق الاستيراد، لا من مستوى نقاط البيع نفسها.

ويأتي هذا الارتفاع المحتمل في سياق اضطراب قوي في سوق الطاقة العالمية بسبب الحرب الجارية في الشرق الأوسط وتأثر الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء أساسي من إمدادات النفط والغاز في العالم. وكانت رويترز قد أفادت بأن خام برنت أغلق الجمعة عند 103.14 دولارات للبرميل، مع تحذيرات من مؤسسات مالية من إمكانية بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة أو اقترابها من 100 دولار للبرميل وما فوق إذا طال أمد الاضطراب.

كما أعلنت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الأحد، عن طرح أكثر من 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية في محاولة لتهدئة الأسواق، بعدما تسبب النزاع في تعطيل ما يقارب خمس إمدادات النفط والغاز العالمية المرتبطة بممر هرمز. ورغم هذا التحرك، ما تزال الأسواق تتعامل بحذر مع مخاطر استمرار التوترات، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الوقود في الدول المستوردة للطاقة، ومنها المغرب.

وبذلك، تبدو الزيادة المرتقبة في أسعار المحروقات بالمغرب امتدادا مباشرا للتقلبات الدولية في سوق النفط، في انتظار ما إذا كانت التطورات الجيوسياسية خلال الأيام المقبلة ستدفع نحو موجة ارتفاع إضافية أو نحو بداية انفراج تدريجي في الأسعار.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً