تشهد المنطقة المحيطة بمقبرة تيليلا بمدينة أكادير تواجدا يوميا لعدد من ممتهني التسول، في مشهد بات يثير استياء الساكنة والزوار على حد سواء، لما يحمله من إساءة لحرمة المكان وتشويه لصورة الحي.
وأكد عدد من المواطنين أن هذه الظاهرة لم تعد مرتبطة بظروف عابرة، بل تحولت إلى سلوك منظم ومتكرر، خاصة خلال فترات الذروة، حيث يستغل بعض المتسولين توافد الزوار على المقبرة لاستدرار العطف وجمع المال، أحيانا بأساليب إلحاحية تزعج المارة وتضعهم في مواقف غير مريحة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يسيء إلى قدسية المقبرة، باعتبارها فضاء له رمزيته الدينية والإنسانية، ويستوجب الاحترام والوقار، لا أن يتحول إلى نقطة استغلال أو فوضى.
ومن جهتهم، عبر سكان المنطقة عن تخوفهم من انعكاسات هذه الظاهرة على الأمن والنظام العام، خاصة مع غياب المراقبة المنتظمة، الأمر الذي قد تترتب عنه احتكاكات أو ممارسات غير مقبولة تمس بسكينة المكان وقدسيته.
وفي هذا السياق، ارتفعت الأصوات المطالبة بتدخل الجهات الوصية، سواء من خلال تعزيز المراقبة الميدانية، أو عبر مقاربة اجتماعية تعالج الأسباب الحقيقية للتسول والهشاشة.
وأجمع عدد من المتحدثين على أن معالجة الظاهرة تتطلب حلولا متوازنة تحافظ على كرامة الأشخاص المحتاجين، وفي الوقت نفسه تصون حرمة الأماكن العامة، خاصة المقابر، وتعيد للمنطقة صورتها اللائقة واحترامها المستحق.


التعاليق (0)